المزار الكبير للمشهدي

الشيخ محمد بن جعفر الحائري المشهدي · المزار الكبير للمشهدي · صفحة القارئ 363 من 651 · الصفحة الأصلية 376

صفحة
[صفحة 376]

حَرَمَكَ، وَ أَلْحَدُوا فِي الْبَيْتِ الْحَرَامِ، وَ حَرَّفُوا كِتَابَكَ، وَ سَفَكُوا دِمَاءَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ، وَ أَظْهَرُوا الْفَسَادَ فِي أَرْضِكَ، وَ اسْتَذَلُّوا عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ.


اللَّهُمَّ فَضَاعِفْ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ، وَ اجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي أَوْلِيَائِكَ الْمُصْطَفَيْنَ، وَ حَبِّبْ إِلَيَّ مَشَاهِدَهُمْ، وَ أَلْحِقْنِي بِهِمْ، وَ اجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.


ثُمَّ تَضَعُ يَدَكَ الْيُسْرَى عَلَى الْقَبْرِ، وَ أَشِرْ بِيَدِكَ الْيُمْنَى وَ قُلِ:


السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنْ لَمْ تكن [يَكُنْ أَدْرَكْتُ نُصْرَتَكَ بِيَدِي، فَهَا أَنَا ذَا وَافِدٌ إِلَيْكَ بِنَصْرِي، قَدْ أَجَابَكَ سَمْعِي وَ بَصَرِي، وَ بَدَنِي وَ رَأْيِي وَ هَوَايَ عَلَى التَّسْلِيمِ لَكَ، وَ لِلْخَلَفِ الْبَاقِي مِنْ بَعْدِكَ، وَ الْأَدِلَّاءِ عَلَى اللَّهِ مِنْ وُلْدِكَ، فَنُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتّٰى يَحْكُمَ اللّٰهُ وَ هُوَ خَيْرُ الْحٰاكِمِينَ.


ثُمَّ ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ قُلِ:


اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا الْقَبْرَ قَبْرُ حَبِيبِكَ وَ صَفْوَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ، الْفَائِزِ بِكَرَامَتِكَ، أَكْرَمْتَهُ بِالشَّهَادَةِ، وَ أَعْطَيْتَهُ مَوَارِيثَ الْأَنْبِيَاءِ، وَ جَعَلْتَهُ حُجَّةً لَكَ عَلَى خَلْقِكَ، فَأَعْذَرَ فِي الدَّعْوَةِ، وَ بَذَلَ مُهْجَتَهُ فِيكَ لِيَسْتَنْقِذَ عِبَادَكَ مِنَ الضَّلَالَةِ وَ الْجَهَالَةِ، وَ الْعَمَى وَ الشَّكِّ وَ الِارْتِيَابِ، إِلَى بَابِ الْهُدَى وَ الرَّشَادِ.


وَ أَنْتَ يَا سَيِّدِي بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى، تَرَى وَ لَا تُرَى، وَ قَدْ تَوَازَرَ عَلَيْهِ فِي طَاعَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ مَنْ غَرَّتْهُ الدُّنْيَا، وَ بَاعَ آخِرَتَهُ بِالثَّمَنِ الْأَوْكَسِ، وَ أَسْخَطَكَ وَ أَسْخَطَ رَسُولَكَ (عليه السلام)، وَ أَطَاعَ مِنْ عِبَادِكَ أَهْلَ الشِّقَاقِ


التالي ص 363/651 — الأصلية 376 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...