الرجوع
الرئيسية
المزار الكبير للمشهدي
الشيخ محمد بن جعفر الحائري المشهدي · المزار الكبير للمشهدي · الصفحة الأصلية 459
/ داخلي 446 من 651
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 459]
حَتَّى لَقَدْ غَرَّتْهُمْ أَنَاتُكَ (1) عَنِ النُّزُوعِ، وَ صَدَّهُمْ (2) إِمْهَالُكَ عَنِ الرُّجُوعِ، وَ إِنَّمَا تَأَنَّيْتَ بِهِمْ لِيَفِيؤُوا (3) إِلَى أَمْرِكَ، وَ أَمْهَلْتَهُمْ ثِقَةً بِدَوَامِ مُلْكِكَ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ خَتَمْتَ لَهُ بِهَا، وَ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ خَذَلْتَهُ لَهَا، كُلُّهُمْ صَائِرُونَ إِلَى حُكْمِكَ، وَ أُمُورُهُمْ آئِلَةٌ (4) إِلَى أَمْرِكَ، لَمْ يَهِنْ عَلَى طُولِ مُدَّتِهِمْ سُلْطَانُكَ، وَ لَمْ يَدْحَضْ (5) لِتَرْكِ مُعَاجَلَتِهِمْ بُرْهَانُكَ، حُجَّتُكَ قَائِمَةٌ لَا تُدْحَضُ (6)، وَ سُلْطَانُكَ ثَابِتٌ لَا يَزُولُ.
فَالْوَيْلُ الدَّائِمُ لِمَنْ جَنَحَ (7) عَنْكَ، وَ الْخَيْبَةُ الْخَاذِلَةُ لِمَنْ خَابَ مِنْكَ، وَ الشَّقَاءُ الْأَشْقَى لِمَنِ اغْتَرَّ بِكَ، مَا أَكْثَرَ تَصَرُّفَهُ فِي عَذَابِكَ، وَ مَا أَطْوَلَ تَرَدُّدَهُ فِي عِقَابِكَ، وَ مَا أَبْعَدَ غَايَتَهُ مِنَ الْفَرَجِ، وَ مَا أَقْنَطَهُ مِنْ سُهُولَةِ الْمَخْرَجِ، عَدْلًا مِنْ قَضَائِكَ لَا تَجُورُ فِيهِ، وَ إِنْصَافاً مِنْ حُكْمِكَ لَا تَحِيفُ (8) عَلَيْهِ.
فَقَدْ ظَاهَرْتَ (9) الْحُجَجَ، وَ أَبْلَيْتَ الْأَعْذَارَ (10) وَ قَدْ تَقَدَّمْتَ بِالْوَعِيدِ،
(1) أناتك: حلمك.
(2) صدّهم: صرفهم و منعهم.
(3) ليفيؤوا: ليرجعوا.
(4) آئلة: راجعة.
(5) يدحض: يبطل.
(6) لا تحول (خ ل).
(7) جنح: مال و انحرف.
(8) لا تحيف: لا تجور.
(9) ظاهرت: كثّرت و تابعت.
(10) أبليت الأعذار: بنيت الأدلّة الّتي تقوم بالعذر عند عقاب العصاة.
التالي
الأصلية 459
داخلي 446/651
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...