تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والثلاثون 31 · صفحة 153 من 687
صفحة
[صفحة 149]
[25] باب الاحتجاج على المخالفين بما رووه في كتبهم
الأول:
أنّه ولّى أمور المسلمين من لا يصلح لذلك و لا يؤتمن عليه، و من ظهر منه الفسق و الفساد، و من لا علم له، مراعاة لحرمة القرابة، و عدولا عن مراعاة حرمة الدين و النظر للمسلمين، حتّى ظهر ذلك منه و تكرّر، و قد كان عمر حذّره من ذلك حيث وصفه بأنّه كلّف بأقاربه، و قال له: إذا وليت هذا الأمر فلا تحمل بني أبي معيط على رقاب الناس (1) فوقع منه ما حذّره إيّاه، و عوتب عليه فلم ينفع العتب، و ذلك نحو استعماله الوليد بن عقبة (2) و تقليده إيّاه حتّى ظهر منه شرب الخمر، و استعماله سعيد بن العاص (3) حتى ظهرت منه الأمور التي عندها أخرجه
____________
(1) كما ذكره البلاذري في الأنساب 5- 16 و 30، و ابن سعد في الطبقات 3- 247، و الطبريّ في الرياض النضرة 2- 76، و القاضي أبو يوسف في الآثار: 217، و غيرهم في غيرها.
(2) انظر ترجمته في: الإصابة 3- 637- 638 برقم 9147، و الاستيعاب المطبوع بهامش الإصابة 3- 631- 637، و معرفة علوم الحديث للحاكم: 193، و الأعلام 8- 122 و غيرها.
(3) انظر ترجمته في: الإصابة 2- 47- 48 برقم 3268، و الاستيعاب 2- 8- 11 هامش الإصابة، و طبقات ابن سعد 5- 19، و تهذيب ابن عساكر 6- 131- 145، و تاريخ الإسلام 2- 266، و غيرها.