بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والثلاثون 31 · صفحة 154 من 687

صفحة
[صفحة 150]

أهل الكوفة، و توليه عبد اللّه بن أبي سرح‏ (1) و عبد اللّه بن عامر بن كريز (2)، حتى روي عنه في أمر ابن أبي صرح‏ (3) أنّه لما تظلّم منه أهل مصر و صرفه عنهم بمحمد بن أبي بكر كاتبه بأن يستمر على ولاية (4) و أبطن خلاف ما أظهر، و هذه‏ (5) طريقة من غرضه خلاف الدين. و روي أنّه كاتبه بقتل محمد بن أبي بكر و غيره ممّن يرد عليه، و ظفر بذلك الكتاب، و لذلك عظم التظلّم من بعد و كثر الجمع، و كان ذلك سبب الحصار و القتل، و حتى كان من أمر مروان و تسلّطه عليه و على أموره ما قتل بسببه‏ (6) و لا يمكن أن يقال: إنّه لم يكن عالما بأحوال هؤلاء الفسقة، فإنّ الوليد كان في جميع أحواله من المجاهرين بالفجور و شرب الخمور، و كيف يخفى على عثمان، و هو قريبه و لصيقه و أخوه لأمّه؟!، و لذا قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ- فِي رِوَايَةِ الْوَاقِدِيِ‏ (7)- وَ قَدْ دَخَلَ الْكُوفَةَ: يَا أَبَا وَهْبٍ‏ (8)! أَمِيرٌ أَمْ زَائِرٌ؟. قَالَ: بَلْ أَمِيرٌ.


____________


(1) هذا هو عبد اللّه بن سعد [سعيد] بن أبي سرح أخو عثمان من الرضاعة، و كان واليا على البصرة.

انظر ترجمته في: أسد الغابة 3- 173، و البداية و النهاية 7- 250، و الكامل لابن الأثير 3- 114، و النجوم الزاهرة 1- 94- 97 و غيرها.


(2) و هو ابن خال عثمان، لأنّ أمّ عثمان أروى بنت كريز، كما في تاريخ الإسلام 2- 266، و طبقات ابن سعد 5- 30- 35، و الكامل لابن الأثير 3- 206 و غيرها.

و انظر ترجمته في: الإصابة 3- 61 ترجمة 6175، و تهذيب التهذيب 5- 273، و تيسير الوصول 1- 265.


(3) في (س): سريح. و الظاهر: سرح.

(4) كذا، و الظاهر: الولاية- بالألف و اللام- أو: ولايته.

(5) في (س): هذا.

(6) قد تعرّض شيخنا الأميني- (رحمه اللّه)- في الغدير 9- 168- 217 إلى قضيّة الحصار الأول و الثاني و مقتله مفصّلا، فراجع.

(7) كما حكاها السّيّد في الشّافي 4- 251، و تلخيص الشّافي 4- 75، و أورد الرّواية البلاذريّ في الأنساب 5- 29.

(8) هذه كنية الوليد.

التالي ص 154/687 — الأصلية 150 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...