بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والثلاثون 31 · صفحة 168 من 687

صفحة
[صفحة 164]

اللّه قتله و أنا معه‏ (1).


. و إنّه كان في أصحابه من يصرّح بأنّه قتل عثمان و مع ذلك لا يقيّدهم و لا ينكر عليهم، و كان أهل الشام يصرّحون بأنّ مع أمير المؤمنين قتلة عثمان، و يجعلون ذلك من أوكد الشبه و لا ينكر ذلك عليهم، مع أنّا نعلم أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) لو أراد منعهم من قتله و الدفع عنه مع غيره لما قتل، فصار كفّه عن ذلك مع‏ (2) غيره من أدلّ الدلائل على أنّهم صدقوا عليه ما نسب إليه من الأحداث، و أنّهم لم يقبلوا ما جعله عذرا، و لا يشكّ من نظر في أخبار الجانبين في أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) لم يكن كارها لما وقع في أمر عثمان.


فقد


- رَوَى السَّيِّدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الشَّافِي‏ (3)، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الصَّلْتِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيّاً (عليه السلام) عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) حِينَ قُتِلَ عُثْمَانُ وَ هُوَ يَقُولُ: مَا أَحْبَبْتُ قَتْلَهُ وَ لَا كَرِهْتُهُ، وَ لَا أَمَرْتُ بِهِ وَ لَا نَهَيْتُ عَنْهُ‏ (4).


- و قد (5) رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَفَّانَ، عَنْ حَرِيرِ (6) بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ أَبِي جَلْدَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيّاً (عليه السلام) يَقُولُ- وَ هُوَ يَخْطُبُ فَذَكَرَ عُثْمَانَ: وَ قَالَ-: وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا قَتَلْتُهُ‏ (7) وَ لَا مَالَأْتُ‏ (8) عَلَى قَتْلِهِ، وَ لَا سَاءَنِي‏ (9).


____________


(1) كما ذكره السيّد في الشافي 4- 230، و ابن أبي الحديد في شرح النهج 2- 128 [1- 158].

(2) في (ك) نسخة بدل: من، بدلا من: مع.

(3) الشّافي 4- 307- 308.

(4) و أورده البلاذريّ في الأنساب 5- 101.

(5) كما في الشافي 4- 308.

(6) و في المصدر: جوين، و في (ك): جرير.

(7) في (س): قتله.

(8) قال في النّهاية 4- 353: و منه حديث عليّ .. و لا مالأت .. أي ما ساعدت و لا عاونت، و نظيره في مجمع البحرين 1- 397- 399.

(9) في مطبوع البحار: ساءتي. و أوردها البلاذريّ في الأنساب 5- 98 عن أبي حادة.

التالي ص 168/687 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...