تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والثلاثون 31 · صفحة 18 من 687
صفحة
[صفحة 21]
هل من سبيل إلى خمر فأشربها* * * أم هل سبيل إلى نصر بن حجّاج
إلى فتى ماجد الأعراق مقتبل* * * سهل المحيّا كريم غير ملجاج
تنميه أعراق (1)صدق حين تنسبه* * * أخي (2) قداح عن المكروب فيّاج
(3) سامي النّواظر من بهر له (4) قدم* * * يضيء صورته في الحالك الدّاجي
فقال (5): ألا لا أرى (6) معي رجلا تهتف به العواتق في خدورهنّ! عَلَيَّ بنصر بن حجّاج، فَأُتِيَ به، و إذا هو أحسن الناس وجها و عينا و شعرا، فأمر بشعره فجزّ، فخرجت له وجنتان كأنّهما قمر، فأمره أن يعتم فأعتم، ففتن النساء (7) بعينيه، فقال عمر: لا و اللّه لا تساكنني بأرض أنا بها. فقال: و لم يا أمير المؤمنين؟!. قال: هو ما أقول لك، فسيّره إلى البصرة.
و خافت المرأة (8) التي تسمّع (9) عمر منها ما سمع أن يبدر إليها منه شيء،
____________
(1) جاء في حاشية (ك) ما يلي: الأعراق: جمع العرق- بالكسر- و هو الأصل. و رجل مقتبل الشّباب- بالفتح- لم يظهر فيه أثر كبر. المحيّا: الوجه. و الملجاج- بالكسر-: مفعال من اللّجاجة يعني الخصومة. و البهر: الإضاءة و الغلبة. و الحالك: الشّديد السّواد. الدّاجي: المظلم. [منه ((قدّس سرّه))].
انظر: لسان العرب 10- 241- 249، و 11- 545 و 2- 354، و مجمع البحرين 5- 213 و 263، و 3- 231، و 1- 134، و الصحاح 5- 1797، و 6- 2325، و 2- 598- 599، و 4- 1581، تاج العروس 10- 107، و 2- 92.
(2) في مطبوع البحار: أخو قداح.
(3) في المصدر: فراج، و هي في مطبوع البحار نسخة بدل و جعل بعدها في (ك) رمز استظهار (ظ).
قال في تاج العروس 2- 89: ناقة فيّاجة: تفيج برجليها.
(4) في شرح النهج: من بهز له.
(5) زيادة: عمر، في المصدر بعد: قال- بلا فاء-.
(6) في المصدر: لا أدري. و في (س): أرى- من دون لا-.
(7) توجد نسخة في (ك): الناس، بدلا من: النساء.
(8) ذكروا أنّ المرأة المتمنية هي الفارعة بنت همام بن عروة بن مسعود الثقفي. كما جاء في حاشية المصدر.