بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والثلاثون 31 · صفحة 233 من 687

صفحة
[صفحة 229]

فكان يحمي السرف‏ (1) لإبله، و كانت ألف بعير و لإبل الحكم بن أبي العاص، و يحمي الربذة لإبل الصدقة، و يحمي النقيع‏ (2) لخيل المسلمين و خيله و خيل بني أميّة (3).


على أنّه لو كان إنّما حماه لإبل الصدقة لم يكن بذلك مصيبا، لأنّ اللّه تعالى و رسوله ص أباحا الكلأ (4) و جعلاه مشتركا فليس لأحد أن يغيّر هذه الإباحة.


و لو كان في هذا الفعل مصيبا، و إنّما حماه لمصلحة تعود على المسلمين لما جاز أن يستغفر اللّه‏ (5) منه‏ (6) و يعتذر، لأنّ الاعتذار إنّما يكون من الخطإ دون الصواب. انتهى.


و قد رَوَى الْبُخَارِيُ‏ (7) فِي صَحِيحِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ: لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ‏ (8) وَ لِرَسُولِهِ‏ (9).


فَجَعَلَ الْحِمَى مُخْتَصّاً بِإِبِلِهِ وَ إِبِلِ الْحَكَمِ وَ خَيْلِ بَنِي أُمَيَّةَ مُنَاقَضَةً لِنَصِّهِ (صلّى اللّه عليه و آله).


وَ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ (10) فِي شَرْحِ الْخُطْبَةِ الشِّقْشِقِيَّةِ: أَنَّ عُثْمَانَ ... حَمَى‏


____________


(1) في المصدر: الشرف- بالمعجمة-، انظر: ما ذكرناه في تعليقة رقم (6) في الصفحة السالفة.

(2) انظر: تعليقة رقم (7) من الصفحة السالفة، و في شرح نهج البلاغة بكلا طبعتيه-: و البقيع.

(3) و أورده ابن أبي الحديد في شرحه على النهج 3- 39 [1- 235- طبعة أربع مجلدات‏].

(4) في المصدر: أحلّا الكلأ و أباحاه.

(5) لا يوجد لفظ الجلالة في المصدر.

(6) في (ك): عنه، بدلا من: منه.

(7) صحيح البخاريّ- كتاب الجهاد- حديث 146.

(8) في (س): اللّه.

(9) و ذكره ابن حنبل في مسنده 4- 38 و 71 و 73. أقول: جاء في صحيح البخاريّ كتاب المساقاة حديث 11: أنّ عمر حمى السّرف و الرّبذة!.

(10) في شرحه على نهج البلاغة 1- 199 [1- 67 طبعة ذات أربع مجلّدات‏].

التالي ص 233/687 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...