بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والثلاثون 31 · صفحة 266 من 687

صفحة
[صفحة 259]

اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بايع عنه، فبعد تسليم صحّة الرواية يتوجّه عليه أنّه لا دلالة له على المدّعى بوجوه:


الأول: أن دخول عثمان و أضرابه في المؤمنين ممنوع، و قد علّق اللّه الرضا في الآية على الإيمان و البيعة دون البيعة وحدها حتى يكون جميع من بايع تحت الشجرة مرضيّا، و قد ورد عن أهل البيت (عليهم السلام) ما يدلّ على ... الثاني: أنّ كون الألف و اللام للاستغراق ممنوع، كما أشار إليه السيد رضي اللّه عنه في الشافي‏ (1) حيث قال: الظاهر عندنا أنّ آلة التعريف مشتركة متردّدة بين العموم و الخصوص، و إنّما يحمل‏ (2) على أحدهما بدلالة غير الظاهر، و قد دلّلنا على ذلك في مواضع كثيرة، و خاصّة في كلامنا المنفرد للوعيد من جملة (3) مسائل أهل الموصل.


- قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام)‏ (4): إِنَّهُ تَعَالَى قَدْ وَصَفَ مَنْ رَضِيَ عَنْهُ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ بِأَوْصَافٍ قَدْ عَلِمْنَا أَنَّهَا لَمْ تَحْصُلْ لِجَمِيعِ الْمُبَايِعِينَ، فَيَجِبُ أَنْ يَخْتَصَّ الرِّضَا بِمَنِ اخْتَصَّ بِتِلْكَ الْأَوْصَافِ، لِأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ: (فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَ أَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً) (5).


و لا خلاف بين أهل النقل في أنّ الفتح الذي كان بعد بيعة الرضوان بلا فصل- هو فتح خيبر،


- و أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعث أبا بكر و عمر فرجع كلّ واحد منهما منهزما ناكصا على عقبيه، فغضب النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ قَالَ: لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ‏


____________


(1) الشافي 4- 17، بتصرّف و اختصار.

(2) رسائل الشريف المرتضى 1- 147- 151، جواب المسائل الطبرية، و لم نجد جواب المسائل الموصلية الأولى، و المطبوع منها الثانية و الثالثة.

(3) في الشافي زيادة: جواب، قبل مسائل.

(4) كما قاله السّيّد في الشّافي 4- 18، بتصرّف.

(5) كما قاله السّيّد في الشّافي 4- 18، بتصرف.

التالي ص 266/687 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...