تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والثلاثون 31 · صفحة 298 من 942
صفحة
فظهر أنّ السبب الحامل لهم على تفويض جمع القرآن إليه أوّلا، و جمع الناس على قراءته ثانيا تحريف الكلم عن مواضعه، و إسقاط بعض الآيات الدالّة على فضل أهل البيت (عليهم السلام) و النصّ عليهم، كما يظهر من الأخبار المأثورة عن الأئمّة الأطهار (عليهم السلام)، و لو فوّضوا إلى غيره لم يتيسّر لهم ما حاولوا.
و من جملة القراءات التّي حظرها و أحرق المصحف المطابق لها قراءة أبيّ بن كعب و معاذ بن جبل، و قد عرفت في بعض الروايات السابقة أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أمر بالأخذ عنهما. هذا سوق الطعن على وجه الإلزام و بناء الكلام على الروايات العاميّة، و أمّا إذا بني الكلام على ما روي عن أهل البيت (عليهم السلام)
____________
(1) الاستيعاب المطبوع هامش الإصابة 2- 316- 324.
(2) حلية الأولياء 1- 124، تاريخ الخميس 2- 257، البيان و التبيان 2- 56، البدء و التاريخ 5- 97 و غيرها.
(3) الاستيعاب المطبوع هامش الإصابة 1- 554.
[صفحة 217]
فتوجّه الطعن أظهر و أبين، كما ستطّلع عليه في كتاب القرآن (1) إن شاء اللّه.
توضيح:
قوله: فَسُقِطَ في نفسي .. يقال للنّادم المتحسِّر على فعل فعله: سُقِطَ في يده و هو مسقوط في يده (2)، قال اللّه تعالى: (لَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ) (3) و لعلّه هنا أيضا بهذا المعنى. و قال بعض شرّاح الحديث من العامّة: سقط- ببناء مجهول- ..