تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والثلاثون 31 · صفحة 299 من 1847
صفحة
112
و قال ابن الأثير في النهاية (1) في تفسير المبرطش فيه: كَانَ عُمَرُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مُبَرْطِشاً، وَ هُوَ السَّاعِي بَيْنَ الْبَائِعِ وَ الْمُشْتَرِي شِبْهُ الدَّلَّالِ، و يروى بالسّين المهملة بمعناه.
و ذكر ذلك صاحب القاموس (2) و قال: هو بالمهملة-: الّذي يكتري للنّاس الإبل و الحمير و يأخذ عليه جعلا.
و يدلّ اعتذار عمر عن جهله بسنّة الاستئذان بقوله: ألهاني عنه الصفق بالأسواق، كما رواه البخاري و غيره، و قد مرّ (3) على أنّه كان مشتغلا به في الإسلام أيضا.
و قال في الإستيعاب (4): إليه كانت السفارة في الجاهليّة، و ذلك أنّ قريشا كانت إذا وقعت بينهم حرب أو بينهم و بين غيرهم بعثوه سفيرا، و إن نافرهم منافر أو فاخرهم مفاخر (5) بعثوه منافرا و (6) مفاخرا و رضوا به (7)، و ذكر نحو ذلك في روضة الأحباب (8).