بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والثلاثون 31 · صفحة 371 من 687

صفحة
[صفحة 360]

وَ أَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ، فَإِنَّكَ صَاحِبُ بِطَالَةٍ وَ مِزَاحٍ.


وَ أَمَّا أَنْتَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَوَ اللَّهِ إِنَّكَ لِمَا جَاءَ بِكَ مِنْ خَيْرٍ أَهْلٌ، وَ إِنَّ مِنْكُمْ لَرَجُلًا لَوْ قُسِمَ إِيمَانُهُ بَيْنَ جُنْدٍ مِنَ الْأَجْنَادِ لَوَسِعَهُمْ، وَ هُوَ عُثْمَانُ.


16- جا (1): عَلِيُّ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْفَهَانِيِّ، عَنِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ سَعِيدٍ الْأَرْحَبِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْعَبْسِيِّ، عَنْ كَامِلٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَ الْقَوْمُ الدَّارَ لِلشُّورَى جَاءَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ (رحمه اللّه)، فَقَالَ: أَدْخِلُونِي مَعَكُمْ، فَإِنَّ لِلَّهِ‏ (2) عِنْدِي نُصْحاً وَ لِي بِكُمْ خَيْراً، فَأَبَوْا، فَقَالَ: أَدْخِلُوا رَأْسِي وَ اسْمَعُوا مِنِّي، فَأَبَوْا عَلَيْهِ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَمَّا إِذَا أَبَيْتُمْ فَلَا تُبَايِعُوا رَجُلًا لَمْ يَشْهَدْ بَدْراً، وَ لَمْ يُبَايِعْ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ، وَ انْهَزَمَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَ (3) يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ‏، فَقَالَ عُثْمَانُ: أَمَ وَ اللَّهِ لَئِنْ وُلِّيتُهَا لَأَرُدَّنَّكَ إِلَى رَبِّكَ الْأَوَّلِ، فَلَمَّا نَزَلَ بِالْمِقْدَادِ الْمَوْتُ قَالَ: أَخْبِرُوا عُثْمَانَ أَنِّي قَدْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّيَ الْأَوَّلِ وَ الْآخِرِ، فَلَمَّا بَلَغَ عُثْمَانَ مَوْتُهُ جَاءَ حَتَّى أَتَى‏ (4) قَبْرَهُ، فَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ إِنْ‏ (5) كُنْتَ وَ إِنْ كُنْتَ .. يُثْنِي عَلَيْهِ خَيْراً. فَقَالَ لَهُ الزُّبَيْرُ:

لَأَعْرِفَنَّكَ بَعْدَ الْمَوْتِ تَنْدُبُنِي* * * وَ فِي حَيَاتِي مَا زَوَّدْتَنِي زَادِي‏


فَقَالَ: يَا زُبَيْرُ! تَقُولُ هَذَا؟ أَ تَرَانِي أُحِبُّ أَنْ يَمُوتَ مِثْلُ هَذَا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ص وَ هُوَ عَلَيَّ سَاخِطٌ؟!.


17- فض‏ (6): رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام)‏ أَنَّهُ خَطَبَ ذَاتَ يَوْمٍ وَ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! أَنْصِتُوا لِمَا أَقُولُ رَحِمَكُمُ اللَّهُ، أَيُّهَا النَّاسُ!

____________


(1) أمالي الشّيخ المفيد: 114، حديث 7، بتفصيل في الإسناد.

(2) في (ك): اللّه.

(3) لا توجد الواو في المصدر، و هو الظّاهر.

(4) في المصدر: بدل، أتى: قام على.

(5) لا توجد: إن، في المصدر.

(6) لم نجده في روضة الواعظين للفتّال النّيسابوريّ، و لا كتاب الرّوضة لشيخنا الكلينيّ، و لا الفضائل لابن شاذان، حيث احتملنا نوع تصحيف أو تحريف من النّسّاخ.

التالي ص 371/687 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...