بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والثلاثون 31 · صفحة 414 من 684

صفحة
[صفحة 405]

بَعْدَ هَذَا الْجَمْعِ‏ (1) تُنْتَضَى فِيهِ السُّيُوفُ، وَ تُخَانُ فِيهِ الْعُهُودُ، حَتَّى لَا يَكُونَ‏ (2) لَكُمْ جَمَاعَةٌ، وَ حَتَّى‏ (3) يَكُونَ بَعْضُكُمْ أَئِمَّةً لِأَهْلِ الضَّلَالَةِ، وَ شِيعَةً لِأَهْلِ الْجَهَالَةِ.


وَ قَدْ رَوَى ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ (4) هَذَا الْكَلَامَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ، ثُمَّ قَالَ: وَ ذَكَرَ الْهَرَوِيُّ فِي كِتَابِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْغَرِيبَيْنِ قَوْلَهُ (عليه السلام):


وَ إِنْ نُمْنَعْهُ نَرْكَبْ أَعْجَازَ الْإِبِلِ .. و فسّره على وجهين: أحدهما: أنّ من ركب عجز البعير يعاني‏ (5) مشقّة (6)، فكأنّه قال: و إن نمنعه نصبر على المشقّة كما يصبر عليها راكب عجز البعير. و الوجه الثاني: أنّه أراد نتبع‏ (7) غيرنا كما أنّ راكب عجز البعير يكون رديفا لمن هو أمامه، فكأنّه قال: و إن نمنعه نتأخّر و نتبع غيرنا (8) كما يتأخّر راكب عجز (9) البعير (10).


____________


(1) في المصدر: المجمع.

(2) في الكامل: لا تكون.

(3) لا يوجد في المصدر: حتّى.

(4) في شرحه على نهج البلاغة 1- 195 بتصرّف.

(5) في مطبوع البحار: يعافى.

(6) جاء في حاشية (ك): و يقاسي جهدا، ابن أبي الحديد. و هو كذلك.

(7) في (ك): أن نتبع. و هو الظاهر.

(8) في (ك): نسخة بدل: غيره.

(9) لا توجد: عجز، في شرح النهج.

(10) و أضاف في النهاية 3- 185- 186 وجها ثالثا، قال: و قيل: يجوز أن يريد و إن نمنعه نبذل الجهد في طلبه فعل من يضرب في ابتغاء طلبته أكباد الإبل، و لا يبالي باحتمال طول السرى، و الأوّلان أوجه، لأنّه سلّم و صبر على التأخّر و لم يقاتل و إنّما قاتل بعد انعقاد الإمامة له.

التالي ص 414/684 — الأصلية 405 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...