الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والثلاثون 31 · صفحة 415 من 687
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 403]
عَلَيْنَا، (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ) (1)، وَ اللَّهِ مَا وَلَّيْتَ عُثْمَانَ إِلَّا لِيَرُدَّ الْأَمْرَ إِلَيْكَ، وَ اللَّهُ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: يَا عَلِيُّ! لَا تَجْعَلَنَّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا- يَعْنِي يَقْتُلُكَ أَبُو طَلْحَةَ حَسَبَ مَا أَمَرَهُ بِهِ عُمَرُ-. فَخَرَجَ عَلِيٌّ (عليه السلام) وَ هُوَ يَقُولُ: سَيَبْلُغُ الْكِتَابُ أَجَلَهُ. فَقَالَ عَمَّارٌ (2): يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ! لَقَدْ تَرَكْتُهُ وَ إِنَّهُ مِنَ الَّذِينَ يَقْضُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ ...، ثُمَّ قَالَ الْمِقْدَادُ: تَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا أُتِيَ إِلَى أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ، إِنِّي لَأَعْجَبُ مِنْ قُرَيْشٍ أَنَّهُمْ تَرَكُوا رَجُلًا مَا أَقُولُ وَ لَا أَعْلَمُ أَنَّ أَحَداً (3) أَقْضَى بِالْحَقِّ وَ لَا أَعْلَمُ وَ لَا أَتْقَى مِنْهُ، أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ أَجِدُ أَعْوَاناً عَلَيْهِ لَقَاتَلْتُهُمْ. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: اتَّقِ اللَّهَ يَا مِقْدَادُ! فَإِنِّي خَائِفٌ عَلَيْكَ الْفِتْنَةَ ... وَ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): إِنِّي لَأَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِهِمْ، إِنَّ النَّاسَ يَنْظُرُونَ إِلَى قُرَيْشٍ وَ قُرَيْشٌ تَنْظُرُ (4) فِي صَلَاحِ شَأْنِهَا، فَتَقُولُ: إِنْ وُلِّيَ عَلَيْكُمْ بَنُو هَاشِمٍ لَمْ تَخْرُجْ مِنْهُمْ أَبَداً، وَ مَا كَانَ فِي غَيْرِهِمْ فَهُوَ مُتَدَاوَلٌ فِي بُطُونِ قُرَيْشٍ.
قَالَ (5): وَ قَدِمَ (6) طَلْحَةُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي بُويِعَ فِيهِ لِعُثْمَانَ، فَقِيلَ لَهُ بَايِعْ (7) لِعُثْمَانَ. فَقَالَ: كُلُّ قُرَيْشٍ رَاضٍ بِهِ؟. قَالُوا: نَعَمْ، فَأَتَى عُثْمَانَ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ:
أَنْتَ عَلَى رَأْسِ أَمْرِكَ وَ إِنْ أَبَيْتَ رَدَدْتُهَا. قَالَ: أَ تَرُدُّهَا؟. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَ كُلُّ النَّاسِ بَايَعُوكَ؟. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: قَدْ (8) رَضِيتُ، لَا أَرْغَبُ عَمَّا أَجْمَعُوا (9) عَلَيْهِ.
وَ قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! قَدْ أَصَبْتَ إِنْ بَايَعْتَ عُثْمَانَ، وَ قَالَ
____________
(1) يوسف: 18.
(2) في المصدر: فقال المقداد.
(3) جاء في حاشية (ك): رجلا. الكامل.
(4) في مطبوع البحار: ينظر.
(5) الكامل لابن الأثير 3- 37- 38.
(6) في (س): و وفد.
(7) في (ك) نسخة بدل: بايعوا و هو كذلك في المصدر.
(8) لا توجد: قد، في (س).
(9) جاء في حاشية (ك): و بايعه. الكامل.
التالي
ص 415/687 — الأصلية 403
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...