أقول::- روى الصدوق (رحمه اللّه) في إكمال الدين (2) مختصرا من هذا الإحتجاج، عن أبيه و ابن الوليد معا، عن سعد، عن ابن يزيد، عن حمّاد بن عيسى، عن ابن أذينة، عن أبان بن أبي عيّاش، عن سليم بن قيس.
و وجدت في أصل كتاب سليم (3) مثله.
بيان: قال الجوهري (4): الدّبر- بالفتح-: جماعة النّحل .. و يقال للزّنابير أيضا (5) دبر، و منه قيل لعاصم بن ثابت الأنصاري: حميّ الدبر، و ذلك أنّ المشركين لمّا قتلوه أرادوا أن يمثّلوا به فسلّط اللّه عليهم الزنابير الكبار تأبر الدارع (6) فارتدعوا عنه حتّى أخذه المسلمون فدفنوه.
قوله (عليه السلام): حجّة من لا يبلغ ... المراد بالموصول الأئمّة (عليهم السلام)، فإنّهم الذين لا يبلغ سواهم جميع ما يبعث اللّه النبيّ ص به (7)، و الغرض أنّ ما يلزمهم إبلاغه هو الكلام الذي يكون حجّة للإمام على الخلق من النصّ عليه و ما يدلّ على وجوب طاعته، فإنّ بإخبار الإمام فقط لا تتمّ الحجّة في ذلك، فأمّا تبليغ سائر الأشياء فهو شأن الإمام (عليه السلام).
____________
(1) في مطبوع البحار: تكلمة، و لا معنى لها.
(2) إكمال الدين 1- 274- 279، بتفصيل في الإسناد.
(3) كتاب سليم بن قيس: 111- 125، و جاء في آخره: فقالوا: يرحمك اللّه يا أبا الحسن و جزاك اللّه أفضل الجزاء عنّا.
(4) الصحاح 2- 652، و قارن ب: لسان العرب 4- 274- 275.