بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والثلاثون 31 · صفحة 444 من 687

صفحة
[صفحة 428]

قوله (عليه السلام): و لم يكن ما أعطاهم .. لعل المعنى أنّ قاضي الدين و العدات هو الذي يبرئ ذمّة الغريم و الواعد، و (1) لا يبرئ الذمّة إلّا ما كان بجهة شرعيّة، و بعد تعيين النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا (عليه السلام) لقضاء الدين و العداة و نهي الغير عن ذلك، إذا أتى به غيره لم يكن بجهة شرعيّة فلا يبرئ الذمّة، فما أدّاه أبو بكر لم يكن داخلا في قضاء الدين و العدة. فقوله (عليه السلام): و إنّما كان الذي قضى .. إشارة إلى ما ذكرنا، أي ليس القاضي إلّا الذي أبرأ المديون منه، و أبو بكر لم يكن كذلك.


و لنذكر بَعْضَ الزَّوَائِدِ الَّتِي وَجَدْنَاهَا فِي كِتَابِ سُلَيْمٍ، وَ بَعْضَ الِاخْتِلَافَاتِ‏ (2) بَيْنَهُ وَ بَيْنَ سَائِرِ الرِّوَايَاتِ.


قَالَ- بَعْدَ قَوْلِهِ‏ (3)-: لَمْ يَلْتَقِ وَاحِدٌ مِنْهُمْ عَلَى سِفَاحٍ قَطُّ .. فَقَالَ أَهْلُ السَّابِقَةِ وَ الْقُدْمَةِ وَ أَهْلُ بَدْرٍ وَ أَهْلُ أُحُدٍ نَعَمْ قَدْ سَمِعْنَا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله).


قَالَ: فَأَنْشُدُكُمُ اللَّهَ، أَ تُقِرُّونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) آخَى بَيْنَ كُلِّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ آخَى بَيْنِي وَ بَيْنَ نَفْسِهِ، وَ قَالَ: أَنْتَ أَخِي وَ أَنَا أَخُوكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ؟. فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ.


قَالَ: أَ تُقِرُّونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) اشْتَرَى مَوْضِعَ مَسْجِدِهِ وَ مَنَازِلَهُ فَأَتَيْنَاهُ‏ (4) ثُمَّ بَنَى عَشَرَةَ مَنَازِلَ تِسْعَةً لَهُ وَ جَعَلَ لِي عَاشِرَهَا فِي وَسَطِهَا، ثُمَ‏ (5) سَدَّ كُلَّ بَابِ شَارِعٍ إِلَى الْمَسْجِدِ غَيْرَ بَابِي، فَتَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ مَنْ تَكَلَّمَ، فَقَالَ: مَا أَنَا


____________


(1) لا توجد الواو في (ك).

(2) و هي أكثر بكثير ممّا أورده المصنّف طاب ثراه ممّا لو قيست بكتاب سليم بن قيس المطبوع، لم نتعرّض لها.

(3) كتاب سليم بن قيس الهلاليّ: 114- 117.

(4) في المصدر: فأتبنى [خ. ل: فأثبناه‏].

(5) لا توجد: ثمّ، في كتاب سليم.

التالي ص 444/687 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...