تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والثلاثون 31 · صفحة 563 من 1847
صفحة
و الثاني: أنّ إحراق المصاحف الصحيحة استخفاف بالدين و محادّة للّه ربّ العالمين.
أمّا الثاني، فلا يخفى على من له حظّ من العقل و الإيمان.
و أمّا الأول، فلأنّ أخبارهم متضافرة في أنّ القرآن نزل على سبعة أحرف، و أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لم ينه أحدا عن الاختلاف في قراءة القرآن بل قرّرهم عليه، و صرّح بجوازه، و أمر الناس بالتعلّم من ابن مسعود و غيره ممّن منع عثمان من قراءتهم، و ورد في فضلهم و علمهم بالقرآن ما لم يرد في زيد بن ثابت، فجمع الناس على قراءته و حظر ما سواه ليس إلّا ردّا لقول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و إبطالا للصحيح الثابت من كتاب اللّه عزّ و جلّ. فأمّا ما يدلّ من رواياتهم على