بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والثلاثون 31 · صفحة 564 من 687

صفحة
[صفحة 545]

48- نَهْجٌ‏ (1): مِنْ كَلَامٍ لَهُ (عليه السلام): وَ اللَّهِ لَا يَزَالُونَ حَتَّى لَا يَدَعُوا لِلَّهِ مُحَرَّماً إِلَّا اسْتَحَلُّوهُ، وَ لَا عَقْداً إِلَّا حَلُّوهُ، وَ حَتَّى لَا يَبْقَى بَيْتُ مَدَرٍ وَ لَا وَبَرٍ إِلَّا دَخَلَهُ ظُلْمُهُمْ، وَ نَبَا بِهِ سُوءُ رِعَتِهِمْ‏ (2) حَتَّى‏ (3) يَقُومَ الْبَاكِيَانِ يَبْكِيَانِ: بَاكٍ يَبْكِي لِدِينِهِ، وَ بَاكٍ يَبْكِي لِدُنْيَاهُ، وَ حَتَّى تَكُونَ نُصْرَةُ أَحَدِكُمْ مِنْ أَحَدِهِمْ كَنُصْرَةِ الْعَبْدِ مِنْ سَيِّدِهِ، إِذَا شَهِدَ أَطَاعَهُ وَ إِذَا غَابَ اغْتَابَهُ، وَ حَتَّى يَكُونَ أَعْظَمُكُمْ فِيهَا غَنَاءً (4) أَحْسَنَكُمْ بِاللَّهِ ظَنّاً، فَإِنْ أَتَاكُمُ اللَّهُ بِعَافِيَةٍ فَاقْبَلُوا، وَ إِنِ ابْتُلِيتُمْ فَاصْبِرُوا، فَ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ‏ (5).

بيان: لا يزالون .. أي بنو أميّة ظالمين، فحذف الخبر، و سدّت (حتى و ما بعدها) مسدّ الخبر.

و يقال: نبا به منزله: إذا ضرّه و لم يوافقه‏ (6).


و سوء رعتهم .. أي سوء ورعهم و تقواهم، يقال: ورع يرع- بالكسر فيهما ورعا و رعة (7)، و يروى: سوء رعيهم.


قوله (عليه السلام): نصرة أحدكم .. أي انتقامه من أحدهم بإضافة المصدر إلى الفاعل، و قيل: المصدر مضاف إلى المفعول في الموضعين، و تقدير


____________


(1) نهج البلاغة- محمّد عبده- 6- 190، صبحي صالح: 143 خطبة 98.

(2) في (ك) نسخة بدل: سوء رعيهم، و في (س): سوء وعنهم، و لعلّه غلط. و جاء في النّهج طبعة صبحي: رعيهم، و قد تعرّض لها المصنّف (رحمه اللّه) في بيانه الآتي.

(3) في النّهج- محمّد عبده-: و حتّى.

(4) في النّهج- صبحي صالح-: عناء، و لعلّه الأنسب.

(5) و انظر شرحها في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 7- 78، و شرح ابن ميثم 4- 409، و منهاج البراعة 1- 430، و غيرهما.

(6) قاله في الصحاح 6- 2500، و القاموس 4- 393، و النهاية 5- 11، و لم يرد فيها جميعا: إذا ضرّه و ..

(7) كما ذكره في الصحاح 3- 1296، و مجمع البحرين 4- 401، و انظر: القاموس 3- 93.

التالي ص 564/687 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...