تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والثلاثون 31 · صفحة 849 من 1847
صفحة
المسلمون و رجموهم بالأحجار، فدفن بغير صلاة، و لم يزل قبره منفردا من مقابر المسلمين إلى أن ولي معاوية فأمر بأن يدفن الناس من حوله حتى اتّصل المدفن بمقابر المسلمين، و لم يسأل عنه أحد من (2) بعد القتل من وجوه المهاجرين و الأنصار كعليّ (عليه السلام) و عمّار و محمد بن أبي بكر و غيرهم و أماثل التابعين إلّا قال: قتلناه كافرا.
و هذا الذي ذكرناه من نكير الصحابة و التابعين على عثمان موجود في جميع التواريخ و كتب الأخبار، و لا يختلف في صحّته مخالط الأهل و السير (3) و الآثار، و إنّ أحسن الناس كان فيه رأيا من أمسك عن نصرته و معونة المطالبين له بالخلع، و كفّ عن النكير عنه و عنهم كما ذكرناه من مواليه و بني أميّة، و من عداهم بين قاتل و معاون بلسانه أو بيده (4) أو بهما، و معلوم تخصّص قاتليه بولاية عليّ (عليه السلام) و كونهم بطانة له و خواصّا كمحمد بن أبي بكر و عمّار بن ياسر و الأشتر و غيرهم من المهاجرين و الأنصار و أهل الأمصار، و تولّي الكافة لهم تولّي الصالحين و المنع منهم بالأنفس و الأموال و إراقة الدماء في نصرتهم و الذبّ