تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والثلاثون 31 · صفحة 97 من 681
صفحة
[صفحة 98]
قَالَ الْعَلَّامَةُ- نَوَّرَ اللَّهُ ضَرِيحَهُ- فِي كِتَابِ كَشْفِ الْحَقِ (1)، وَ صَاحِبُ كِتَابِ إِلْزَامِ النَّوَاصِبِ (2): .. وَ رَوَى الْكَلْبِيُّ- وَ هُوَ مِنْ رِجَالِ أَهْلِ السُّنَّةِ- فِي كِتَابِ الْمَثَالِبِ (3)، قَالَ: كَانَتْ صُهَاكُ أَمَةً حَبَشِيَّةً لِهَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، فَوَقَعَ (4) عَلَيْهَا نُفَيْلُ بْنُ هَاشِمٍ (5)، ثُمَّ وَقَعَ عَلَيْهَا عَبْدُ الْعُزَّى بْنُ رِيَاحٍ، فَجَاءَتْ بِنُفَيْلٍ جَدِّ ... و قال الفضل بن روزبهان الشهرستاني في شرحه (6)- بعد القدح في صحّة النقل-: إنّ أنكحة الجاهليّة- على ما ذكره أرباب التواريخ- على أربعة أوجه:
منها: أن يقع جماعة على امرأة ثم ولد منها يحكم فيه القائف أو تصدّق المرأة، و ربّما كان هذه من أنكحة الجاهليّة.
و أورد عليه شارح الشرح (رحمه اللّه) (7): بأنّه لو صحّ ما ذكره لما تحقّق زنا في الجاهليّة، و لما عدّ مثل ذلك في المثالب، و لكان كلّ من وقع على امرأة كان ذلك نكاحا منه عليها، و لم يسمع من أحد (8) أنّ من أنكحة الجاهليّة كون امرأة واحدة في يوم واحد أو شهر واحد في نكاح جماعة من الناس.
ثم إنّ الخطاب- على ما ذكره ابن عبد البرّ في الإستيعاب (9)- ابن نفيل بن
____________
(1) كشف الحقّ (نهج الحقّ و كشف الصّدق): 348.
(2) إلزام النّواصب: 97- النّسخة الخطّيّة- فصل: بعض ما ورد في أنسابهم، الثّاني:.
(3) المثالب للكلبيّ أبي المنذر هشام بن محمّد بن السّائب النّسّابة المتوفّى 205 ه، و لا نعلم بطبعه.
(4) في إلزام النّواصب: فواقع. و كذا ما يأتي.
(5) في الإلزام: هشام، بدلا من: هاشم.
(6) شرح كشف الحقّ للشهرستاني، الفضل بن روزبهان الخواجة مولانا في كتابه (إبطال المنهج الباطل في الردّ على ابن المطهّر) و لا نعرف له نسخة خطّية فضلا عن مطبوعه، و ما في إحقاق الحقّ منه لم يشر إلى ما ذكر هنا.
(7) لعلّه إحقاق الحقّ للشهيد الثالث التستريّ طاب ثراه، و لم نجده فيما هو مطبوع منه.