فلاح السائل و نجاح المسائل

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · فلاح السائل و نجاح المسائل · صفحة القارئ 33 من 291 · الصفحة الأصلية 33

صفحة
[صفحة 33]

و لا أنت بين يدي مالك عظيم الشأن مالك العالمين و لا على وجهك ذل العبودية و لا خوف الهيبة المعظمة الإلهية و لا رعدة الجناة العصاة إذا رأى أحدهم مولاه فاعلم أنك محجوب بالذنوب عن علام الغيوب و معزول بالعيوب عن ذلك المقام المحبوب و ممنوع بخراب القلوب عن بلوغ المطلوب و احذر أن يكون الله جل جلاله قد شهد عليك أنك لا تؤمن به و من شهد عليهم الله جل جلاله بعدم الإيمان فإنهم هالكون أ ما قال سبحانه إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذٰا ذُكِرَ اللّٰهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَ إِذٰا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيٰاتُهُ زٰادَتْهُمْ إِيمٰاناً وَ عَلىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ فابك على نفسك بكاء من اطلع مولاه على سوء عبوديته و خبث سريرته و سوء سيرته فطرده عن أبوابه و أبعده عن أعتابه و جعل من جملة عقابه أن شغله بدنياه عن شرف رضاه فإذا تأخرت عنك إجابة الدعوات و أنت على ما ذممناه من الصفات فالذنب لك على التحقيق و ما كنت داعيا لمولاك على التصديق و لا وقفت عنده على باب التوفيق


الفصل السابع فيما نذكره بالنقل من الصفات التي ينبغي أن يكون الداعي عليها


رَوَى سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)هَكَذَا الرَّغْبَةُ وَ أَبْرَزَ رَاحَتَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ هَكَذَا الرَّهْبَةُ وَ جَعَلَ ظَهْرَ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ هَكَذَا التَّضَرُّعُ وَ حَرَّكَ أَصَابِعَهُ يَمِيناً وَ شِمَالًا وَ هَكَذَا التَّبَتُّلُ يَرْفَعُ إِصْبَعَهُ مَرَّةً وَ يَضَعُهَا مَرَّةً وَ هَكَذَا الِابْتِهَالُ وَ مَدَّ يَدَهُ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ قَالَ لَا تَبْتَهِلْ حَتَّى تَجْرِيَ الدَّمْعَةُ


وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنِ الصَّادِقِ(ص)الِاسْتِكَانَةُ فِي الدُّعَاءِ


التالي ص 33/291 — الأصلية 33 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...