الغيبة للنعماني

محمد بن إبراهيم النعماني · الغيبة للنعماني · صفحة 164 من 332

[صفحة 164]

أَخُوهُمْ لَمْ يَعْرِفُوهُ حَتَّى عَرَّفَهُمْ نَفْسَهُ وَ قَالَ لَهُمْ‏ أَنَا يُوسُفُ‏ فَعَرَفُوهُ حِينَئِذٍ فَمَا تُنْكِرُ هَذِهِ الْأُمَّةُ الْمُتَحَيِّرَةُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ يُرِيدُ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ أَنْ يَسْتُرَ حُجَّتَهُ عَنْهُمْ لَقَدْ كَانَ يُوسُفُ إِلَيْهِ مُلْكُ مِصْرَ وَ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَبِيهِ مَسِيرَةُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً فَلَوْ أَرَادَ أَنْ يُعْلِمَهُ بِمَكَانِهِ لَقَدَرَ عَلَى ذَلِكَ وَ اللَّهِ لَقَدْ سَارَ يَعْقُوبُ وَ وُلْدُهُ عِنْدَ الْبِشَارَةِ تِسْعَةَ أَيَّامٍ مِنْ بَدْوِهِمْ إِلَى مِصْرَ (1) فَمَا تُنْكِرُ هَذِهِ الْأُمَّةُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ يَفْعَلُ بِحُجَّتِهِ مَا فَعَلَ بِيُوسُفَ وَ أَنْ يَكُونَ صَاحِبُكُمُ الْمَظْلُومُ الْمَجْحُودُ حَقَّهُ صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ يَتَرَدَّدُ بَيْنَهُمْ وَ يَمْشِي فِي أَسْوَاقِهِمْ وَ يَطَأُ فُرُشَهُمْ وَ لَا يَعْرِفُونَهُ حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ لَهُ أَنْ يُعَرِّفَهُمْ نَفْسَهُ كَمَا أَذِنَ لِيُوسُفَ حِينَ قَالَ لَهُ إِخْوَتُهُ- إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ أَوْ مِثْلَهُ‏


5 وَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الْبَاقِرَ(ع)يَقُولُ‏ فِي صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ سُنَنٌ مِنْ أَرْبَعَةِ أَنْبِيَاءَ سُنَّةٌ مِنْ مُوسَى‏ (2) وَ سُنَّةٌ مِنْ عِيسَى وَ سُنَّةٌ مِنْ يُوسُفَ وَ سُنَّةٌ مِنْ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليهم أجمعين) فَقُلْتُ مَا سُنَّةُ مُوسَى قَالَ خَائِفٌ يَتَرَقَّبُ قُلْتُ وَ مَا سُنَّةُ عِيسَى فَقَالَ يُقَالُ فِيهِ مَا قِيلَ فِي عِيسَى قُلْتُ فَمَا سُنَّةُ يُوسُفَ قَالَ السِّجْنُ وَ الْغَيْبَةُ قُلْتُ وَ مَا سُنَّةُ مُحَمَّدٍ(ص)قَالَ إِذَا قَامَ سَارَ بِسِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِلَّا أَنَّهُ يُبَيِّنُ آثَارَ مُحَمَّدٍ وَ يَضَعُ السَّيْفَ عَلَى عَاتِقِهِ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ هَرْجاً هَرْجاً (3) حَتَّى‏

التالي صفحة 164 من 332 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...