النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ حسين الطبرسي النوري · النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 447 / داخلي 433 من 507

[صفحة 447]
وقال الشيخ شمس الدين محمد بن العلقمي الشافعي تلميذ السيوطي في الكوكب المنير، وهو شرح للجامع الصغير لاُستاذه، بعد ذكر ما تقدم:


" ولأنّ الناس كانوا يتبعون قريش في الجاهلية، وكانوا رؤساء العرب، فصاروا تبعاً لهم في الاسلام، وهم اصحاب الخلافة، وهذه الخلافة مستمرة لهم إلى آخر الدنيا ما بقي في الناس اثنان "(1).


وقد ظهر ما قاله (صلى الله عليه وآله وسلم) فمن زمنه إلى الآن لم تزل الخلافة في قريش من غير مزاحمة لهم على ذلك، ومن تغلب على الملك لا ينكر ان الخلافة في قريش(2)، فاسم الخلافة باق لهم ولو انه بقي مجرد اسم.


وقد احتمل ابن حجر العسقلاني في فتح الباري الذي هو شرح على صحيح البخاري، هذا المعنى وعدّه احد احتمالات الخبر المذكور(3).


واحتمل ايضاً انّه لم يقصد منه الإخبار بل انّه امر جاء به بصورة الخبر، يعني عليكم ان تتخذوا خليفة من قريش دائماً(4).


وعلى طريقتهم فان الرعية هي التي تصنع الخليفة ومن ثمّ يأتمّون به.


وأجاب الكرماني على الاشكال ان الحكم في زماننا في غير قريش:


بانّ الخليفة في بلاد المغرب ومصر من قريش(5).


وقال في فتح الباري: " ان هذا صحيح ولكنه غير مبسوط اليد وليس له من الخلافة الّا الاسم فقط "(6).


1- راجع فتح الباري، ج 13، ص 100.

2 و 3- راجع فتح الباري، ج 13، ص 101.

4- قال ابن حجر العسقلاني في (فتح الباري)، ج 13، ص 101: " والحديث وان كان بلفظ الخبر فهو بمعنى الأمر كأنه قال ائتمّوا بقريش خاصة... ".

5- في فتح الباري: ج 13، ص 101: (وقال الكرماني: لم يخلُ الزمان من وجود خليفة من قريش إذ في المغرب خليفة منهم على ما قيل وكذا في مصر).

6- لم نجد هذه العبارة في فتح الباري.
التالي الأصلية 447داخلي 433/507 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...