النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ حسين الطبرسي النوري · النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · صفحة 333 من 507
صفحة
[صفحة 343] أنه المدرك بكل ثار لأولياء الله عزوجل.. ألا انه الناصر لدين... ألا أنه الغراف من بحر عميق (وبرواية السيد: المبتاح من بحر عميق الا أنه يسم.. وبرواية السيد: المجازي) كل ذي فضل بفضله وكل ذي جهل بجهله..
ألا أنه خيرة الله ومختاره..
ألا أنه وارث كل علم، والمحيط به..
ألا أنه المخبر عن ربّه عزوجل، والمنبّه بأمر ايمانه..
ألا أنه الرشيد السديد..
ألا أنه المفوض اليه..
ألا أنه قد بشر به مَنْ سلف بين يديه..
ألا أنه الباقي حجة، ولا حجة بعده ; ولا حق الّا معه، ولا نور فوز الّا عنده الّا عنده..
ألا أنه لا غالب له، ولا منصور عليه..
ألا وانه ولي الله في أرضه، وحكمه في خلقه، وامينه في سرّه وعلانيته..(1)
* * *
1- اليقين (ابن طاووس): الطبعة المحققة، ص 357 ـ اليقين (ابن طاووس): الطبعة غير المحققة، ص 122 ـ الاحتجاج (الطبرسي): ج 1، ص 80. [صفحة 344][صفحة 345]
الباب الرّابع
في ذكر اختلاف المسلمين في الوجود المبارك للامام المهدي (صلوات الله عليه)
[صفحة 346][صفحة 347]
الباب الرّابع
في ذكر اختلاف المسلمين للوجود المبارك للامام المهدي (صلوات الله عليه) من عدة جهات، وبيان الفرق، ونقل بعض كلماتهم على نحو الايجاز والاختصار.
لا يخفى انّه لا خلاف بين فرق المسلمين المعروفة بأنَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أخبر بمجيء شخص في آخر الزمان يقال له (المهدي) وهو سميّه وينشر دينه (صلى الله عليه وآله وسلم) ويملأ الأرض عدلا وقسطاً ; ولم يخالف احد في ذلك الاّ قول ضعيف نقل من السنة " أن لا مهدي الاّ عيسى ينزل من السماء ".
ونقل خبر في هذا الباب، وان نفس اولئك الجماعة يحكمون بضعفه وشذوذه، فضلا عن الامامية ; ونظيره في الضعف والسخافة ما نقله الميبدي في شرح الديوان عن بعض: أن روح عيسى (عليه السلام) تظهر في المهدي (عليه السلام)، وان نزول عيسى عبارة عن هذا الظهور فيطابق حديث " لا مهدي الاّ عيسى بن مريم " انتهى.
وبالجملة أنه قد اُلِّفَتْ كتب كثيرة عند تلك الجماعة في اثبات وجوده وحالاته (عليه السلام)، مثل: (مناقب المهدي) للحافظ ابي نعيم الاصفهاني.
و (صفة المهدي) له ايضاً ; والظاهر أنه نفسه الذي يقال له (نعوت المهدي) ; أو أنه كتاب آخر له.