النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ حسين الطبرسي النوري · النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · صفحة القارئ 502 من 507 · الصفحة الأصلية 518
صفحة
[صفحة 518] فقال رجل من أصحابه: صف لنا من هم يا بن رسول الله؟ قال: هم الذين قال الله تعالى فيهم { اَطِيعُوا اللهَ وَاَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاُولِى الاَْمْرِ مِنْكُمْ }(1) والذين خاتمهم الذي ينزل في زمن دولته عيسى (عليه السلام) من السماء ويصلّي خلفه وهو الذي يقتل الدجال ويفتح الله على يديه مشارق الأرض ومغاربها ويمتد سلطانه إلى يوم القيامة(2).
مما يناسب ذكره هنا ما رواه الشيخ المتقدم(3) عن محمد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى، قالا: حدّثنا جميل بن درّاج عن الصادق (عليه السلام) عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) انّه قال: الاسلام والسلطان العادل اخوان توأمان لا يصلح واحد منهما الّا بصاحبه ; الاسلام أسّ والسلطان العادل حارس، ما لا أسّ له فمنهدم وما لا حارس له فضايعٌ، فلذلك إذا رحل قائمنا لم يبق أثر [ من الاسلام واذا لم يبق أثر من الاسلام لم يبق أثر ](4) من الدنيا(5).
الثلاثون:
وروى عن محمد بن أبي عمير رضي الله عنه عن عمر بن أذينه عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
انّ الله عزوجل خلق أربعة عشر نوراً قبل خلق الخلق بأربعة عشر ألف عام فهي أرواحنا.
فقيل له: يا ابن رسول الله! من الأربعة عشر؟
فقال: محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والائمة من ولد الحسين آخرهم
1- الآية 59 من سورة النساء.
2- كفاية المهتدي: ص 222 ـ وفي أربعين الخاتون آبادي: ص 201.
3- يعني الشيخ الأقدم الفضل بن شاذان (رحمه الله) تعالى.
4- سقطت من الكفاية.
5- كفاية المهتدي: ص 222 - 223 ـ ورواه الخاتون آبادي في الأربعين: ص 203.