إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 132 / داخلي 128 من 436

[صفحة 132]

الأحبار فسمعته يقول: إنّ الأئمّة من هذه الامّة بعد نبيّها على عدد نقباء بني إسرائيل، و أقبل علي بن أبي طالب (عليه السّلام) فقال كعب: هذا المقبل أوّلهم و أحد عشر من ولده، و سمّاهم كعب بأسمائهم في التوراة: تقوبيث قيذوا دبيرا مغسورا مسموعا دوموه مشيو هذاريتيمو (1) بطور توقس قيذموا. قال أبو عامر هشام الدستواني: لقيت يهوديا بالحيرة يقال له: عثوا بن أوسوا (2) و كان حبرا لليهود و عالمهم فسألته عن هذه الأسماء و تلوتها عليه. فقال لي: من أين عرفت هذه النعوت؟ قلت: هي أسماء. قال: ليست أسماء لو كانت أسماء لتطرّزت في تواطؤ الأسماء، و لكنّها نعوت لأقوام و أوصاف بالعبرانية صحيحة نجدها عندنا في التوراة، و لو سألت عنها غيري لعمي عن معرفته أو تعامى. قلت: و لم ذلك؟ قال: أمّا العمى فللجهل بها، و أمّا التعامي لئلّا يكون على دينه ظهيرا و به خبيرا، و إنّما أقررت لك بهذه النعوت لأني رجل من ولد هارون بن عمران، مؤمن بمحمّد، أسر بذلك عن بطانتي من اليهود الذين لم اظهر لهم الإسلام و لن اظهره لأحد بعدك حتّى أموت.


قلت: و لم ذلك؟ قال: لأنّي أجد في كتب آبائي الماضين من ولد هارون أن لا نؤمن بهذا النبي الذي اسمه محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) ظاهرا و نؤمن به باطنا حتّى يظهر المهدي القائم (عليه السّلام) من ولده، فمن أدركه منّا فليؤمن به، و به نعت الأخير من الأسماء. قلت: و بما نعت به؟ قال: نعت بأنّه يظهر على الدين كلّه، و يخرج إليه المسيح فيدين به و يكون له صاحبا. قال: فانعت لي هذه النعوت لأعلم علمها؟ قال: نعم فعه عنّي و صنه إلّا عن أهله و موضعه: أمّا تقوبيث فهو أول الأوصياء و وصي آخر الأنبياء، أما قيذوا فهو ثاني الأوصياء و أوّل العترة الأصفياء. و أمّا دبيرا فهو ثالث الأوصياء و ثاني العترة و سيّد الشهداء، و أمّا مغسورا فهو سيّد عبد اللّه من عباده، و أما مسموعا فهو وارث علم الأوّلين و الآخرين، و أمّا دوموه فهو المدره الناطق عن اللّه الصادق، و أمّا مشيو فهو خير المسجونين في سجن الظالمين، و أمّا هذار فهو المنخوع‏ (3) بحقّه النازح عن الأوطان الممنوع، و أمّا يثيمو فهو القصير العمر الطويل الأثر، و أمّا بطور فهو رابع أي رابع من سمي بهذا الاسم اسمه، و أمّا توقس فهو سمّي محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، و أمّا قيذموا فهو


(1)- في البحار: يثمو.

(2)- في المقتضب: عتو بن لوسو.

(3)- المنخوع: الممنوع.

التالي الأصلية 132داخلي 128/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...