إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 166 / داخلي 162 من 436
»»
[صفحة 166]
الفرع الثالث في الآيات القرآنية المفسّرة بأعيان الأئمّة الاثني عشر:
الآية الاولى: قوله تعالى في سورة البقرة وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (1).
في الدمعة عن تأويل الآيات عن مفضّل قال: سألت الصادق (عليه السّلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ ما هذه الكلمات؟ قال: هي الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه، و هو أنّه قال: يا ربّ بحقّ محمّد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين إلّا تبت علي، فتاب عليه إنّه هو التوّاب الرحيم. قال: فقلت: يا ابن رسول اللّه فما معنى قوله فَأَتَمَّهُنَ قال: أتمهنّ إلى القائم اثني عشر إماما: علي و الحسن و الحسين و تسعة من ولد الحسين. و أما قوله: إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ ... أي إماما يقتدى به في أقواله و أفعاله و يقوم بتدبير الامّة و سياستها، فلمّا بشّره ربّه بذلك قال فرحا و استبشارا وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ و العهد هو الإمامة، و الظالم هو الكافر بقوله تعالى: وَ الْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ و لذلك انّ الظالم لا يكون إماما (2).
في الدمعة عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لما اسري بي إلى السماء قال لي العزيز: آمن الرسول بما انزل إليه من ربّه. قلت: و المؤمنون. قال: صدقت يا محمد عليك السلام، من خلفت لامّتك من بعدك؟ قلت: خيرها لأهلها. قال: علي بن أبي طالب. قلت: نعم يا رب. قال: يا محمّد إنّي اطلعت على الأرض اطلاعة فاخترتك منها، و اشتققت لك اسما من أسمائي، لا أذكر في مكان إلّا و ذكرت معي فأنا المحمود و أنت محمّد.
ثمّ اطلعت ثانية فاخترت عليا و اشتققت له اسما من أسمائي فأنا الأعلى و هو علي، يا