إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 19 / داخلي 15 من 436

[صفحة 19]

من سمعه منه فقال: علمت ذلك من كتاب اللّه إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول «فيه تبيان كلّ شي‏ء» (1).


و في البحار عن أبي جعفر (عليه السّلام) سئل علي عن علم النبي فقال (عليه السّلام): علم النبي علم جميع النبيّين و علم ما كان و ما هو كائن إلى قيام الساعة. ثمّ قال: و الذي نفسي بيده إنّي لأعلم علم النبي و علم ما كان و علم ما هو كائن فيما بيني و بين قيام الساعة (2).


و فيه عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): و اللّه إنّي لأعلم ما في السماوات و ما في الأرض و ما في الجنّة و النار و ما كان و ما يكون إلى أن تقوم الساعة، ثمّ قال: أعلمه من كتاب اللّه، أنظر إليه هكذا ثمّ بسط كفّيه ثمّ قال: إنّ اللّه يقول «و أنزلنا إليك الكتاب فيه تبيان كلّ شي‏ء» (3).


و فيه عن مفضل عن الصادق (عليه السّلام) قال: يا مفضّل هل عرفت محمّدا و عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين (صلوات اللّه عليهم أجمعين) كنه معرفتهم؟ قال: يا مفضل من عرفهم كنه معرفتهم كان مؤمنا في السنام الأعلى‏ (4). قال: قلت: عرفني يا سيّدي؟ قال: يا مفضّل تعلم أنّهم علموا ما خلق اللّه عزّ و جلّ و ذرأه و برأه و أنّهم كلمة التقوى و خزّان السماوات و الأرضين و الجبال و الرمال و البحار، و علموا كم في السماء من نجم و ملك و كم وزان الجبال و كيل ماء البحر و أنهارها و عيونها و ما تسقط من ورقة إلّا علموها و لا حبّة في ظلمات الأرض و لا رطب و لا يابس إلّا في كتاب مبين، و هو في علمهم و قد علموا ذلك. فقلت: يا سيدي قد علمت ذلك و أقررت به و آمنت، قال: نعم يا مفضّل نعم يا مكرم يا محبور نعم يا طيّب، طبت و طابت لك الجنّة و لكلّ مؤمن بها (5).


في البحار عن أصبغ بن نباتة: كنت جالسا عند أمير المؤمنين (عليه السّلام) فأتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين إنّي لاحبّك في السرّ كما احبّك في العلانية. قال: فنكت أمير المؤمنين (عليه السّلام) بعود كان في يده في الأرض ساعة ثمّ رفع رأسه فقال: كذبت و اللّه ما أعرف وجهك في الوجوه و لا اسمك في الأسماء. قال الأصبغ: فعجبت من ذلك عجبا شديدا فلم أبرح حتّى أتاه رجل آخر فقال: و اللّه يا أمير المؤمنين لاحبّك في السّر كما أحبّك في العلانية. قال: فنكت بعوده‏


(1)- الآية: تِبْياناً لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ، النحل: 89 و الحديث في الكافي: 1/ 59 ح 1.

(2)- البحار: 26/ 110 ح 6 و بصائر الدرجات: 147.

(3)- البحار: 26/ 110 ح 7 و الكافي: 1/ 261، و الآية هكذا: وَ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ.

(4)- في السنام الأعلى: أي في أعلى درجات الإيمان، و سنام كل شي‏ء أعلاه.

(5)- تأويل الآيات: 2/ 488، و البحار: 26/ 116 ح 22.

التالي الأصلية 19داخلي 15/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...