إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 20 / داخلي 16 من 436
»»
[صفحة 20]
ذلك في الأرض طويلا ثمّ رفع رأسه فقال: صدقت إنّ طينتنا طينة مرحومة أخذ اللّه ميثاقها يوم أخذ الميثاق فلا يشذّ منها شاذ و لا يدخل فيها داخل إلى يوم القيامة أما إنّه فاتخذ للفاقة جلبابا فإنّي سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: الفاقة إلى محبيك أسرع من السيل من أعلى الوادي إلى أسفله (1).
و فيه عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) أنّ رجلا جاء إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام) و هو مع أصحابه فسلّم عليه ثمّ قال: أنا و اللّه أحبّك و أتولّاك. فقال له أمير المؤمنين (عليه السّلام): ما أنت كما قلت: إنّ اللّه خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام ثمّ عرض علينا المحبّ لنا، فو اللّه ما رأيت روحك فيمن عرض علينا فأين كنت؟ فسكت الرجل عند ذلك و لم يراجعه (2).
في البحار عنه (عليه السّلام): إنّ اللّه أكرم و أحكم و أجمل و أعظم و أعدل من أن يحتجّ بحجّة ثمّ يغيّب عنه شيئا من امورهم (3).
و فيه عنه (عليه السّلام): من زعم أنّ اللّه يحتجّ بعبده في بلاده ثمّ يستر عنه جميع ما يحتاج إليه فقد افترى على اللّه (4).
و فيه عنه عن أبيه (عليهما السّلام) لجماعة من أصحابه: و اللّه لو أنّ على أفواههم أوكية لأخبرت كلّ رجل منهم ما لا يستوحش إلى شيء، و لكن فيكم الإذاعة و اللّه بالغ أمره (5).
و فيه عن أبيه سعيد الخدري عن رميلة قال: و عكت وعكا شديدا في زمان أمير المؤمنين (عليه السّلام) فوجدت من نفسي خفة في يوم الجمعة و قلت: لا أعرف شيئا أفضل من أن أفيض على نفسي من الماء و اصلّي خلف أمير المؤمنين (عليه السّلام)، ففعلت ثمّ جئت إلى المسجد فلمّا صعد أمير المؤمنين (عليه السّلام) المنبر عاد علي ذلك الوعك فلمّا انصرف أمير المؤمنين (عليه السّلام) و دخل القصر دخلت معه فقال: يا رميلة رأيتك و أنت متشبّك بعضك في بعض. فقلت: نعم و قصصت عليه القصة التي كنت فيها و الذي حملني على الرغبة في الصلاة خلفه، فقال: يا رميلة ليس من مؤمن يمرض إلّا مرضنا بمرضه و لا يحزن إلّا حزنا بحزنه و لا يدعو إلّا أمّنا