إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 222 / داخلي 218 من 436
»»
[صفحة 222]
الفرع التاسع في ذكر الدجّال و بعض أخباره و حالاته
و هو المسيح الكذّاب و القبيح المرتاب الذي استحق بسوء اختياره أليم العذاب، و استوجب شديد العقاب، المعروف بالأعور الدجّال عليه من اللّه اللعنة على الدوام و الاتصال.
في الدمعة الساكبة عن مشكاة المصابيح عن أبي بكرة: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يمكث أبوا الدجّال ثلاثين عاما لا يولد لهما ولد، ثمّ يولد لهما غلام أعور أخرس- أي عظيم السن- و أقلّه منفعة- تنام عيناه و لا ينام قلبه، ثمّ نعت لنا رسول اللّه أبويه فقال: أبوه طويل ضرب اللحم (1)، كأنّ أنفه منقار، و أمّة امرأة فرضاخية (2) طويلة اليدين، فقال أبو بكرة: فسمعنا بمولود في اليهود بالمدينة فذهبت أنا و الزبير بن العوّام حتّى دخلنا على أبويه، فإذا نعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيهما، فقلنا: هل لكما ولد؟ فقالا: مكثنا ثلاثين عاما لا يولد لنا ولد ثمّ ولد لنا غلام أعور أخرس و أقلّه منفعة، تنام عيناه و لا ينام قلبه. قال: فخرجنا من عندهما فإذا هو منجدل في الشمس في قطيفة و له همهمة فكشف عن رأسه فقال: ما قلتما؟ قلنا: و هل سمعت ما قلنا؟ قال: نعم تنام عيناي و لا ينام قلبي (3).
في الكافي عن ابن عمر: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صلّى ذات يوم بأصحابه الفجر، ثمّ قام مع أصحابه حتّى أتى باب دار المدينة، فطرق الباب فخرجت إليه امرأة فقالت: ما تريد يا أبا القاسم؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا أمّ عبد اللّه استأذني لي على عبد اللّه، فقالت: يا أبا القاسم، و ما تصنع بعبد اللّه فو اللّه إنّه لمجهود (4) في عقله، يحدث في ثوبه، و إنّه ليراودني على الأمر
(1)- ضرب اللحم: خفيف اللحم المستدق كما في النهاية.
(2)- الفرضاخية: الضخمة العظيمة.
(3)- مصابيح البغوي: 3/ 514 ح 4257 و المصنف لابن أبي شيبة: 8/ 652 ح 27.