إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 223 / داخلي 219 من 436
»»
[صفحة 223]
العظيم. فقال: استأذني لي عليه، فقالت: أعلى ذمتك؟ قال: نعم. قالت: ادخل فدخل فإذا هو في قطيفة يهينم (1) فيها. فقالت أمّه: اسكت و اجلس، هذا محمّد أتاك، فسكت، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ما لها لعنها اللّه، لو تركتني لأخبرتكم أ هو هو، ثمّ قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ما ترى؟
قال: أرى حقّا و باطلا و أرى عرشا على الماء، فقال: اشهد أن لا إله إلّا اللّه و أني رسول اللّه، فقال: بل تشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّي رسول اللّه، فما جعلك اللّه بذلك أحقّ منّي. فلمّا كان في اليوم الثاني صلّى بأصحابه الفجر ثمّ نهض فنهضوا معه حتّى طرق الباب، فقالت أمّه: ادخل فدخل فإذا هو في نخلة يفرد فيها، فقالت له أمّه: اسكت و انزل هذا محمّد قد أتاك، فسكت، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ما لها لعنها اللّه لو تركتني لأخبرتكم أ هو هو، فلمّا كان في اليوم الثالث صلّى بأصحابه الفجر، ثمّ نهض فنهضوا معه حتّى أتى ذلك المكان فإذا هو في غنم ينعق بها، فقالت له أمّه: اسكت و اجلس هذا محمّد قد أتاك، و قد كانت نزلت في ذلك اليوم آيات من سورة الدخان، فقرأها لهم النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في صلاة الغداة ثمّ قال (صلّى اللّه عليه و آله): اشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّي رسول اللّه فقال: بل تشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّي رسول اللّه، و ما جعلك اللّه بذلك أحقّ منّي، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): إنّي قد خبّأت لك خبيئا، فقال: الدخ الدخ، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): اخسأ فإنّك لن تعدو أجلك و لن تبلغ أملك و لن تنال إلّا ما قدّر لك، ثمّ قال لأصحابه: أيّها الناس ما بعث اللّه نبيّا إلّا و قد أنذر قومه الدجّال، و إنّ اللّه عزّ و جلّ ادخره إلى يومكم هذا، فمهما تشابه عليكم من أمره فإنّ ربّكم ليس بأعور، إنّه يخرج على حمار، عرض ما بين أذنيه ميل، يخرج و معه جنّة و نار و جبل من خبز و نهر من ماء، أكثر أتباعه اليهود و النساء و الأعراب، يدخل آفاق الأرض كلّها إلّا مكة و بيتها، و لا المدينة و لا أبنيتها (2).
أقول: الهينمة صوت خفي. أ هو أ هو: أي أما تقولون ألوهية إله أم لا. أرى عرشا على الماء: أي عرش إبليس على البحر. قد خبأت لك خبيئا: أي أضمرت لك شيئا فأخبرني.
الدخ: بالضم و الفتح الدخان أراد بذلك يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ (3).
و في عمدة ابن بطريق: انطلق عمر مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في رهط إلى ابن صياد حتّى وجده