إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 282 / داخلي 278 من 436
»»
[صفحة 282]
عند سؤاله عن شقّ القمر و كيفية وقوعه، نقلا عن سوانح الحرمين و كتب بالهندية ما ترجمته بالعربية و هو: أنّ رجلا هنديا كافرا يعبد الصنم و كان كبيرا في قومه، و صاحب الاقتدار في بلد دهار المتصلة ببحر چنبل صوبه مالون كان قاعدا في محلّه، و إذا قد صار القمر نصفين و تفرّق و التصق بعد ساعة، فسأل علماء مذهبه عن هذه الكيفية قالوا: في كتبنا مذكور أن نبيّا يظهر في العرب و معجزته شقّ القمر، ثمّ أرسل هذا الرجل أمينه و من هو في اموره العظيمة عميده، و استكشف حاله فآمن به، و سمّاه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عبد اللّه و له قبر معروف و مزار عام.
قصّة اخرى أيضا في تصديق المسيح عن المقالة الحادية عشرة من تاريخ فرشته: أنّ في مملكة مليپار كان يهودي من أولاد السامري الذي أبدع عبادة العجل في زمن موسى، و هو رأى شقّ القمر فتعجّب من هذه الواقعة العجيبة العظيمة، فاستعلم عن جمع من المعتمدين فعلم أنّه من معاجز النبي (صلّى اللّه عليه و آله) الامّي، فسافر إلى الحجاز و تشرّف بخدمته و آمن به و رجع إلى أن بلغ بلد ظفار فمات و قبره معلوم و مزاره عام.
الثالث و الثلاثون: سمعت من جمع أنّ من المعمّرين رجلا يسمّى نردوول في الكهف الذي من حوالي كابل من بلاد الأفاغنة من أهل السنّة و الجماعة، فأردت كشف النقاب و رفع الحجاب عن هذا الأمر العجاب، و استفسرت عمّن له من علم السياحة و التواريخ سائغ و شراب، من الشيخ و الشاب، و الرعية و الأرباب، و الأدنين و الأنجاب، و الضبّاط و النوّاب، فأخبروني و صار بحيث ما بقي مجال شك و لا ارتياب أنّ بقدر ثمانية أو تسعة منازل إلى كابل كفّار، و أهل كابل يأخذون العبيد و الإماء من أهل ذلك البلد، و هم معروفون بكفّار، سود اللباس مأكولهم لحم المعز و لبسهم جلد المعز، و يحرم عندهم نكاح الأرحام، و تمامهم من أولاد نردوول و نتائجه، و هو في كهف جبل من جبال ذلك البلد.
و نردوول هذا كان في عصر علي أمير المؤمنين (عليه السّلام)، و حضر غزوة من الغزوات، و جرح علي (عليه السّلام) رأسه بضربته، و كلّما قرب أن يندمل جراحته يخرج من الكهف فإذا طير يسيح في الهواء و يعود جراحته و دائما مبتل بهذا البلاء و مأكوله كل يوم معزان؛ معز في النهار و معز في العشاء، و يعطيه أهل البلد لكونهم من نتائجه، و حكى لي واحد من السيّاحين: إنّي حضرت عند باب الكهف لأراه و أعرف حاله و أنّه كيف هو، فرأيته جالسا جلسة القرفصاء بحيث كانت ركبتاه بحذاء صدره، و كان رأسي قائما محاذي ركبتيه، و هو في الكهف دائما يأكل