إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 333 / داخلي 329 من 436

[صفحة 333]

و هذا حرام لا يحلّ فيما زعموا، و كنّا نراه يدخل و يخرج و يجي‏ء إلى الباب و إذا الحجر على حاله الذي تركناه، و كنّا نغلق هذا الباب خوفا على متاعنا، و كنّا لا نرى أحدا يفتحه أو يغلقه و الرجل يدخل و يخرج و الحجر خلف الباب إلى وقت ننحيه إذا خرجنا.


فلمّا رأيت هذه الأسباب ضرب على قلبي و وقعت في قلبي فتنة، فتلطّفت العجوز و أحببت أن أقف على خبر الرجل فقلت لها: يا فلانة إنّي أحبّ أن أسألك و افاوضك من غير حضور من معي فلا أقدر عليه، فأنا احبّ إذا رأيتني في الدار و حدي أن تنزلي إلي لأسألك عن أمر، فقالت لي مسرعة: و أنا أريد أن أسرّ إليك شيئا فلم يتهيّأ لي ذلك من أجل من معك، فقلت: ما أردت أن تقولي؟ فقالت: يقول لك- و لم تذكر أحدا- لا تحاشن أصحابك و شركاءك و لا تلاحهم فإنّهم أعداؤك و دارهم. فقلت لها: من يقول؟ فقالت: أنا أقول، فلم أجسر لما دخل قلبي من الهيبة أن اراجعها فقلت: أيّ أصحابي تعنين؟ و ظننت أنّها تعني رفقائي الذين كانوا حجّاجا معي.


قالت: شركاؤك الذين في بلدك و في الدار معك. و كان جرى بيني و بين الذين معي في الدار شركة عنت في الدين، فسعوا إلي حتّى هربت و استترت بذلك السبب، فوقفت على أنّها عنت اولئك، فقلت لها: ما تكونين أنت من الرضا؟ فقالت: كنت خادمة للحسن بن علي (عليه السّلام)، فلمّا استيقنت ذلك قلت لأسألها عن النائب فقلت: باللّه عليك رأيته بعينك؟


فقالت: يا أخي لم أره بعيني فإنّي خرجت و اختي حبلى و بشّرني الحسن بن علي (عليه السّلام) بأنّي سوف أراه في آخر عمري، و قال لي: تكونين له كما كنت لي، و أنا اليوم منذ كذا بمصر، و إنّما قدمت الآن بكتابة و نفقة وجّه بها إلي على يد رجل من أهل خراسان لا يفصح بالعربية و هي ثلاثون دينارا، و أمرني أن أحجّ سنتي هذه فخرجت رغبة منّي في أن أراه، فوقع في قلبي أنّ الرجل الذي كنت أراه هو، فأخذت عشرة دراهم صحاحا فيها ستّة رضوية و من ضرب الرضا (عليه السّلام)، قد كنت خبأتها لالقيها في مقام إبراهيم، و كنت نذرت و نويت ذلك فدفعتها إليها و قلت في نفسي: أدفعها إلى قوم من ولد فاطمة أفضل ممّا ألقيها في المقام و أعظم ثوابا، فقلت لها: ادفعي هذه الدراهم إلى من يستحقّها من ولد فاطمة، و كان في نيّتي أنّ الذي رأيته هو الرجل، و إنّما تدفعها إليه فأخذت الدراهم و صعدت و بقيت ساعة ثمّ نزلت و قالت: يقول لك: ليس لنا فيها حقّ اجعلها في الموضع الذي نويت، و لكن هذه الرضوية خذ منّا بدلها


التالي الأصلية 333داخلي 329/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...