إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 336 / داخلي 332 من 436
»»
[صفحة 336]
حكمه على كلّ حكم و أذلّ بسلطانه كلّ سلطان. اللهمّ أذلّ كلّ من ناواه و أهلك كل من عاداه و امكر بمن كاده و استأصل من جحد حقّه و استهان بأمره و سعى في إطفاء نوره و أراد إخماد ذكره.
اللهمّ صلّ على محمّد المصطفى و علي المرتضى و فاطمة الزهراء و الحسن الرضا و الحسين المصطفى و جميع الأوصياء مصابيح الدجى و أعلام الهدى و منار التقى و العروة الوثقى و الحبل المتين و الصراط المستقيم، و صل على وليّك و ولاة عهده و الأئمّة من ولده و مدّ في أعمارهم و زد في آجالهم و بلغهم أقصى آمالهم دينا و دنيا و آخرة إنّك على كلّ شيء قدير (1).
الثامن: ممّن رآه في غيبته الصغرى: في الكافي عن أبي سعيد غانم الهندي قال: كنت بمدينة الهند المعروفة بقشمير الداخلة، و أصحاب لي يقعدون على كراسي عن يمين الملك أربعون رجلا، كلّهم يقرأ الكتب الأربعة، التوراة و الإنجيل و الزبور و صحف إبراهيم، نقضي بين الناس و نفقّههم في دينهم و نفتيهم في حلالهم و حرامهم، يفزع إلينا الملك و من دونه، فتجارينا ذكر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقلنا: هذا النبي المذكور في الكتب قد خفي علينا أمره و يجب علينا الفحص عنه و طلب أثره، و اتفق رأينا و توافقنا على أن أخرج فأرتاد لهم، فخرجت و معي مال جليل فسرت اثني عشر شهرا حتّى قربت من كابل، فعرض لي قوم من الترك فقطعوا علي و أخذوا مالي و جرحت جراحات شديدة، و دفعت إلى مدينة كابل فأنفذني ملكها لمّا وقف على خبري إلى مدينة بلخ، و عليها إذ ذاك داود بن العباس بن أبي أسود فبلغه خبري و أنّي خرجت مرتادا من الهند، و تعلّمت الفارسية و ناظرت الفقهاء و أصحاب الكلام فأرسل إلى داود بن العبّاس فأحضرني مجلسه، و جمع عليّ الفقهاء فناظروني فأعلمتهم أنّي خرجت من بلدي أطلب هذا النبي الذي وجدته في الكتب.
فقال لي: من هو؟ و ما اسمه؟ فقلت: محمّد فقال: هو نبيّنا تطلب، فسألتهم عن شرائعه فأعلموني، فقلت لهم: أنا أعلم أنّ محمّدا لنبي و لا أعلمه هذا الذي تصفون أم لا، فأعلموني موضعه لأقصده فأسأله عن علامات عندي و دلالات، فإن كان صاحبي الذي طلبت آمنت به، فقالوا قد مضى (صلّى اللّه عليه و آله)، قلت: فمن وصيّه و خليفته؟ فقالوا: أبو بكر. قلت: فسمّوه لي فإنّ
(1)- بطوله في غيبة الشيخ: 279 و بحار الأنوار: 52/ 20 ح 14.