إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 337 / داخلي 333 من 436
»»
[صفحة 337]
هذه كنيته؟ قالوا: عبد اللّه بن عثمان، و نسبوه إلى قريش. قلت: فانسبوا لي محمّدا، و هل لمحمّد قرابة إلى وصيّه و خليفته؟ فنسبوه، فقلت: ليس هذا صاحبي الذي طلبت، صاحبي الذي أطلبه خليفته أخوه في الدين و ابن عمّه في النسب و زوج ابنته و أبو ولده، و ليس لهذا النبي ذريّة على الأرض غير ولد هذا الرجل الذي هو خليفته.
قال: فوثبوا بي و قالوا: يا أيّها الأمير إنّ هذا قد خرج من الشرك إلى الكفر هذا حلال الدم.
فقلت لهم: يا قوم أنا رجل معي دين متمسّك به لا افارقه حتّى أرى ما هو أقوى منه، إنّي وجدت صفة الرجل في الكتب الذي أنزلها اللّه عزّ و جلّ على أنبيائه، و إنّما خرجت من بلاد الهند و من العزّ الذي كنت فيه طلبا له، فلمّا فحصت عن أمر صاحبكم الذي ذكرتم لم يكن النبي الموصوف في الكتب فكفّوا عنّي، و بعث العامل إلى رجل يقال له الحسين بن أسكب فدعاه فقال له: ناظر هذا الرجل الهندي، فقال له الحسين: أصلحك اللّه عندك الفقهاء و العلماء و هم أعلم و أبصر بمناظرته، فقال له: ناظره كما أقول لك و اخل به و الطف به، فقال لي الحسين بن إسكيب بعد ما فاوضته: إنّ صاحبك الذي تطلبه هو النبي الذي وصفه هؤلاء و ليس الأمر في خليفته كما قالوا، هذا النبيّ محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب و وصيّه علي ابن أبي طالب بن عبد المطّلب و هو زوج فاطمة بنت محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و أبو الحسن و الحسين سبطي محمّد (صلّى اللّه عليه و آله).
قال غانم أبو سعيد: فقلت: اللّه أكبر هذا الذي طلبت فانصرفت إلى داود بن العبّاس فقلت له: أيّها الأمير وجدت ما طلبت و أنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه. قال:
فبرّني و وصلني و قال للحسين تفقده. قال: فمضيت إليه حتّى أنست به و فقّهني فيما احتجت إليه من الصلاة و الصيام و الفرائض. قال: فقلت له: إنّا نقرأ في كتبنا أنّ محمّدا خاتم النبيّين لا نبي بعده و أنّ الأمر من بعده إلى وصيّه و خليفته من بعده، ثمّ إلى الوصي، لا يزال أمر اللّه جاريا في أعقابهم حتّى تنقضي الدنيا فمن وصي وصي محمد؟
قال: الحسن ثمّ الحسين (عليهما السّلام) ابنا محمّد، ثمّ ساق الأمر في الوصية حتّى انتهى إلى صاحب الزمان (عليه السّلام)، ثمّ أعلمني ما حدث فلم يكن لي همّة إلّا طلب الناحية، فوافى قم وفد من أصحابنا في سنة أربع و ستّين، و خرج معهم حتى وافى بغداد و معه رفيق له من أهل السند كان صحبه على المذهب، فحدّثني غانم قال: و أنكرت من رفيقي بعض أخلاقه