إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 363 / داخلي 359 من 436
»»
[صفحة 363]
الطريق في ستّين رجلا فاجتزت عليه و سلّمني اللّه منه، فوافيت العسكر و نزلت فوردت عليّ رقعة أن احمل ما معك فصببته في صنان الحمّالين، فلمّا بلغت الدهليز فإذا فيه أسود قائم فقال: أنت الحسن بن النضر؟ فقلت: نعم. قال: ادخل، فدخلت الدار و دخلت بيتا و فرغت ما في صنان الحمّالين، فإذا في زاوية البيت خبز كثير فأعطى كلّ واحد من الحمّالين رغيفين و اخرجوا، و إذا بيت على ستر فنوديت منه، يا حسن بن النضر احمد اللّه على ما منّ به عليك و لا تشكّنّ، فودّ الشيطان أنّك شككت. و أخرج إليّ ثوبين و قيل لي: خذهما فتحتاج إليهما، فأخذتهما. قال سعد بن عبد اللّه راوي الحديث: فانصرف الحسن بن النضر و مات في شهر رمضان و كفّن في الثوبين (1).
المعجزة الرابعة عشرة: في العوالم عن إكمال الدين عن محمد بن عيسى بن أحمد الزوجي قال: رأيت بسر من رأى رجلا شابّا في المسجد المعروف بمسجد زيد، و ذكر أنّه هاشمي من ولد موسى بن عيسى فلمّا كلّمني صاح بجارية و قال: يا غزال و يا زلال، فإذا أنا بجارية مسنّة فقال لها: يا جارية حدّثي مولاك بحديث الميل و المولود. فقالت: كان لنا طفل وجع فقالت لي مولاتي ادخلي إلى دار الحسن بن علي (عليه السّلام) فقولي لحكيمة تعطينا شيئا نستشفي به مولودنا، فدخلت عليها و سألتها ذلك فقالت حكيمة: ائتوني بالميل الذي كحل به المولود الذي ولد البارحة- يعني ابن الحسن بن علي- فأتيت بالميل فدفعته إليّ و حملته إلى مولاتي فكحلت به المولود فعوفي و بقي عندنا، و كنّا نستشفي به ثمّ فقدناه (2).
المعجزة الخامسة عشرة: في البحار عن الخرائج عن أحمد بن أبي روح قال: وجهت إلى امرأة من دينور فأتيتها فقالت: يا ابن أبي روح أنت أوثق من في ناحيتنا دينا و ورعا، و إنّي اريد أن اودعك أمانة أجعلها في رقبتك تؤدّيها و تقوم بها، فقلت: أفعل إن شاء اللّه، فقالت: هذه دراهم في هذا الكيس المختوم لا تحلّه و لا تنظر فيه حتّى تؤديه إلى من يخبرك بما فيه، و هذا قرطي يساوي عشرة دنانير، و فيه ثلاث حبّات تساوي عشرة دنانير، و لي إلى صاحب الزمان حاجة اريد أن يخبرني بها قبل أن أسأله عنها، فقلت: و ما الحاجة؟ قالت: عشرة دنانير استقرضتها أمّي في عرس، و لا أدري ممّن استقرضتها، و لا أدري إلى من أدفعها، قالت: إن أخبرك بها فادفعها إلى من يأمرك بها. قال: [فقلت في نفسي:] و كيف أقول لجعفر بن علي؟