إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 364 / داخلي 360 من 436
»»
[صفحة 364]
فقلت: هذه المحنة بيني و بين جعفر بن علي، فحملت المال و خرجت حتّى دخلت بغداد، فأتيت حاجز بن يزيد الوشاء فسلّمت عليه و جلست قال: أ لك حاجة؟ قلت: هذا مال دفع إلي لا أدفعه إليك حتّى تخبرني كم هو و من دفعه إلي فإن أخبرتني دفعته إليك.
قال: يا أحمد بن أبي روح توجّه به إلى سرّ من رأى، فقلت: لا إله إلّا اللّه لهذا أجلّ شيء أردته، فخرجت و وافيت سرّ من رأى فقلت أبدأ بجعفر، ثمّ تنكّرت فقلت: أبدأ بهم فإن كانت المحنة من عندهم و إلّا مضيت إلى جعفر، فدنوت من دار أبي محمّد فخرج إلي خادم فقال: أنت أحمد بن أبي روح؟ قلت: نعم.
قال: هذه الرقعة اقرأها فإذا فيها مكتوب: بسم اللّه الرّحمن الرحيم يا ابن أبي روح أودعتك عاتكة بنت الديراني كيسا فيه ألف درهم بزعمك، و هو خلاف ما تظنّ و قد أدّيت فيه الأمانة و لم تفتح الكيس و لم تدر ما فيه، و فيه ألف درهم و خمسون دينارا و معك قرط زعمت المرأة أنّه يساوي عشرة دنانير صدقت مع الفصّين اللذين فيه، و فيه ثلاث حبّات لؤلؤا شراؤها عشرة دنانير و يساوي أكثر، فادفع ذلك إلى خادمتنا فلانة فإنّا قد وهبناه لها، و صر إلى بغداد و ادفع المال إلى الحاجز و خذ منه ما يعطيك لنفقتك إلى منزلك، و أمّا عشرة الدنانير التي زعمت أن أمّها استقرضتها في عرسها و هي لا تدري من صاحبها، بل هي تعلم لمن، هي لكلثوم بنت أحمد و هي ناصبية، فتحرّجت أن تعطيها و أحبّت أن تقسّمها في أخواتها، فاستأذنتنا في ذلك فلتفرّقها في ضعفاء أخواتها، و لا تعودنّ يا ابن أبي روح إلى القول بجعفر و المحنة له، و ارجع إلى منزلك فإنّ عمّك قد مات، و قد رزقك اللّه أهله و ماله، فرجعت إلى بغداد و ناولت الكيس حاجزا، فوزنه فإذا فيه ألف درهم و خمسون دينارا فناولني ثلاثين دينارا و قال: أمرت بدفعها إليك لنفقتك، فأخذتها و انصرفت إلى الموضع الذي نزلت فيه، و قد جاءني من يخبرني أنّ عمّي قد مات و أهلي يأمروني بالانصراف إليهم، فرجعت فإذا هو قد مات و ورثت منه ثلاثة آلاف دينار و مائة ألف درهم (1).
المعجزة السادسة عشرة: فيه: عن رجل من أهل استراباد قال: صرت إلى العسكر و معي ثلاثون دينارا في خرقة، منها دينار شامي فوافيت الباب، و إنّي لقاعد إذ خرج إليّ جارية أو غلام- الشكّ من الراوي- قال: هات ما معك؟ قلت: ما معي شيء، فدخل ثمّ خرج و قال: