إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 112 / داخلي 108 من 436
»»
[صفحة 112]
الروح للكنائس (1).
و في الآية السادسة عشرة (2) منه: المظفر أجعله عمودا في الهيكل الإلهي، و لا يخرج خارجا، و أكتب عليه اسم إلهي و اسم مدينة إلهي أورشليم الجديدة التي نزلت من السماء من عند إلهي، و أكتب عليه اسمي الجديد، فمن كانت له اذن سامعة فليستمع ما تقول الروح للكنائس (3).
و في الآية الحادية و العشرين (4) منه: المظفر أهب له الجلوس معي على كرسيّي، كما ظفرت أنا أيضا و جلست مع أبي على كرسيّة، فمن كانت له اذن سامعة فليستمع ما تقول الروح للكنائى (5).
أقول: هذه سبعة براهين متواترة مترادفة في الإصحاح الثاني و الثالث من رؤيا يوحنا بن زبدى تدلّ دلالة صريحة على بعثة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و على نبوّته العامّة و قبلته الجديدة و علوّ درجته، تغافل النصارى عنها و أوّلوها تأويلات ركيكة لا تستقيم على شيء منها حجّة، و لا يثبت برهان، و كان الأحرى بها أن يكتب كلّ واحد منها على حدة لكنّي أعرضت عن ذلك و كتبتها كلّها في برهان واحد، و جعلتها أوّل هذه المقالة و تركت تفصيلها إلى آن خروجي من الهند، و بعد ذلك سأشرحها إن شاء اللّه تعالى في المطوّل الذي أو عدت به في صدر الكتاب، و لأشرع الآن في بيان معانيها و الاستدلال بمبانيها.
فاعلم أيّدك اللّه بروحه القدسية، و جعلك ممّن يقتفي شريعة سيّد البرية أن يوحنا رضى عنه اللّه كان في جزيرة أطموس، و هي جزيرة واقعة في طول أربعة و أربعين درجة و خمس عشرة دقيقة من الطول الجديد و عرض سبعة و ثلاثين درجة و خمس عشرة دقيقة من الشمال، في يوم الأحد، فأتاه الوحي و حلّ عليه الروح القدس و سمع صوتا عظيما يقول له: إنّي أنا الألف و الياء، الأوّل و الآخر فاكتب ما تراه و أرسله إلى الكنائس السبع المشهورة، أعني كنيسة افس و كنيسة سمرنا و بير غابوس و شاتيرا و سارديس و فيلادلفيه و لاذقية، ثمّ رأى في رؤيا سبع
(1)- العهد الجديد، رؤيا يوحنا الثالثة، الآية الخامسة بتفاوت.
(2)- في العهد الجديد، الآية الثانية عشرة.
(3)- المصدر السابق الآية الثانية عشرة.
(4)- المصدر السابق، بتفاوت كبير، و في اللفظ دون المعنى.