إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 117 / داخلي 113 من 436

[صفحة 117]

و ذهب الإمامية إلى مثل ذلك‏ (1)، فيكون قوله: اورشليم الجديدة النازلة من السماء، كناية عن مكة و هذا من قبيل إقامة الظرف مقام المظروف، و هي في جزيرة العرب قريب من ساحل البحر الأحمر في محاري طول خمسة و أربعين درجة من الطول الجديد و عرض اثنتين و عشرين درجة من الشمال.


فالأول‏ قوله: فاكتب إلى كنيسة افس الخ، و هي بلدة في عرض ثمان و ثلاثين درجة من الشمال و طول خمس و أربعين درجة و خمس عشرة دقيقة من الطول الجديد، هذا ما يقول المراد بالكواكب الملائكة الموكلة على الكنائس من أنّه لكل كنيسة ملك و بالمنائر نفوس الكنائس، أي هذا ما يقول مولانا.


و قوله: امتحانك الأنبياء الكذبة، يشير به إلى أنّه قد خرج في زمان الفترة نبي كاذب غير بارلسوع بصيغة الجمع. قوله: لكنّك لست كما كنت، يدلّ على عدم استقامة أهل افس في دينهم. قوله: و إلّا أزلت منارتك، إمّا بتخريب البلد أو بتفريق القوم. قوله: من كانت له اذن سامعة الخ، يدلّ على أنّ هذا هو محلّ يجب استماعه. قوله: ما تقول الروح للكنائس، ذهب كافّة النصارى إلى أنّ الفاعل هاهنا هو المسيح مع أنّه مظهر يؤول إلى الروح، و طمسوا على أعين القوم بأدلّة فاسدة، و الحقّ أنّ الفاعل هو الروح.


قوله: إنّي ساطعم المظفر من عود الحياة، قال النصارى: إنّ المراد بالمظفر الذي يظفر على الشيطان من أهل كلّ كنيسة فيكون عاما، و العهد الخارجي يمنعه فلا يقوم، و الحقّ أنّ مراده محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)؛ لأن تقييد كلا المعنيين يدلّ على أنّ موضوع الثاني غير موضوع الأوّل، و لم يأت بعد عيسى من يقوم بالأمر فيكون المنصوص عليه محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و لأنّ قوله:


و امتحانك لكذبة الأنبياء واضح الدلالة على إتيان غير الكاذب، و هذا يدلّ على فضيلته.


و فيه أنّك قد كذّبت الكاذبين فيلزمك تصديق الصادقين.


و قوله: لكنّك لست كما كنت أي لست مستعدّا في تصديق الصادق كما كنت في تكذيب الكاذب، فاحذر سقوطك، يحذره بهفوة آدم (عليه السّلام) أي اذكر سقوط آدم و كيف حبط علمه لمّا عصى اللّه و أكل من شجرة العلم، أو منصوب بنزع الخافض: أي احذر من سقوطك و تب عمّا أنت مستهيئ له من تكذيب الصادق و إلّا فسأجي‏ء و ازيل منارتك، ثمّ رجع بعد ذلك‏


(1)- عوالي اللئالي: 1/ 68.

التالي الأصلية 117داخلي 113/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...