إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 120 / داخلي 116 من 436

[صفحة 120]

الجديد. قوله هذا ما يقول الذي عيناه إشارة إلى شدّة غضبه. و قوله رجلاه كالنحاس إشارة إلى استقامة رأيه و عزمه. قوله قد اطلعت يريد به حسن إيمانه الذي ثبت عليه في زمان الفترة، ثمّ جرحه بأنّه قد أهمل يزابيل أن تتصرّف في الكنيسة بفجورها، و لم تكن في ذلك الزمان باغية تسمّى يزابيل، لكنّه كنّى بها عن يزابيل المذكورة في مقدّمة هذا البحث لما اتبعوها في عبادة الأوثان، و أنذرهم بأنّهم إن لم يرتدعوا عمّا هم عليه و إلّا سيجي‏ء إليهم، و يهلكهم و يجزيهم بحسب أعمالهم في زمان الرجعة مع المهدي (عليه السّلام)، و إلّا فلا معنى لإتيانه و مجازاتهم. قوله من تمسّك بشريعتي فلا القي عليه ثقلا آخر من البحث فيه في البرهان الثالث عشر من المقالة الثانية من التبصرة الثالثة، أراد بذلك أنّه لا يكلّف باتباع شريعة اخرى، و فوات المشروط يمنع وقوع الشرط، لكنّه سيكلّفه به بعد إتيانه.


قوله و سأعطي المظفر الذي يحفظ أفعالي، و في بعض التراجم كلامي، و أيّما كان المراد بحفظ أفعاله أو كلامه هو مطلق أوامره، فيرعاهم بقضيب من حديد، و قد رعاهم بحدّ ذي الفقار، و سحقهم سحق آنية الفخار. قوله كما أخذت من أبي، أي اعطيه فكما أعطاني أبي على حسب مرتبة النبوّة اعطيه على حسب مرتبة النبوّة و السلطنة، و أعطيه نجمة الصبح، يريد بذلك المهدي (عليه السّلام) لأنّه ظهر في صبح اليوم الأوّل من الشهر الأوّل من السنة الاولى من العشرة الاولى من المائة الاولى من الألف السابع.


ثمّ قال: فمن كانت الخ، يحثّ على امتثال أمره و اتباع حكمه إذا بعث، و الاستضاءة بضياء نجمة الصبح، جعلني اللّه و إيّاك ممّن يستضي‏ء و يهتدي بهداه.


و الخامس: قوله: فاكتب إلى ملك كنيسة سارديس، و هي بلدة في عرض سبع و ثلاثين درجة و خمس و خمسين دقيقة من الشمال و طول خمس و أربعين درجة و خمسين دقيقة من الطول الجديد. قوله هذا ما يقول ذو الأرواح السبع الإلهية الخ، الأرواح السبع هي أرواح المنائر، هذا كما قال في الأوّل ذو الكواكب السبعة المتمشّي في وسط المنائر السبع. قوله:


قد عرفت أعمالك الصالحة و أنك لتمرّ حيّا مع أنّك ميّت أي أنّ عملك ليس بشي‏ء، ثمّ أخذ يرغّبهم في التهيؤ لاتباع محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: إنّ الذين لم يتدنسوا منهم بعصيان الإعراض عن اتباعه (صلّى اللّه عليه و آله) يلبسون معه البياض، أي يدخلون معه تحت ظلال نجمة الصبح، ثمّ قال: فإنّ المظفّر يلبس ثيابا بيضاء أي يدخل تحت راية نجمة الصبح، و هذا مصداق ما ذهب إليه‏


التالي الأصلية 120داخلي 116/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...