إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 122 / داخلي 118 من 436
»»
[صفحة 122]
دقيقة من الشمال و طول سبع و أربعين درجة من الطول الجديد. قوله هذه هو ما يقول الخ أي غاية قوله: و أمين عجمة عبرانية بمعنى ليكن كذلك، و تكلّف المفسّرين لها جهل بحت، و نصيرها علما للمتكلّم إشارة إلى نفوذ الكلام، و وصفه نفسه بالشاهد الأمين بيانا لأنّه لم يأت إلّا شاهدا لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، ثمّ وصف الشاهد بالأمين إخراجا له من الخائن، يريد به أنّه لم يكتم شهادته، بل إنّه أدّاها على سبيل إعلام، و ضرب بها الأمثال، و الحقيقي الذي يباين المجازي يريد به أنّه ليس بشاهد مجازي يشهد أمام القاضي الحقيقي على الأمر الحقيقي، و اتّصافه برأس خليفة اللّه إشارة إلى فضيلة الأنبياء.
و قوله إنّه قد عرف أنّه فاتر و سيتقياه لفتوره إشارة إلى عدم تعصّب أهل كنيسته في مذهبهم و مداهنتهم مع اليونانيين و الملاحدة، ثمّ وصفه بالفقر و أمره بشراء الذهب إشارة إلى تبشيره بالشريعة الغرّاء، و لباس البياض حثّ إلى الإعراض عن سبيل الضلال، و التكحّل أمر بإمعان النظر في معاني كلامه ليحصل له الغنى الحقيقي في الدين، و يستر بالسرور الذي لا زوال له و يشاهد حقائق الأشياء كما هي عليه في نفس الأمر. (و قوله) اؤدّب من أحبّه بيان لكمال اللطف على أهل كنيسته، ثمّ أمره بالتوبة بعد ما هدّده بالتأدّب و أخبره بسرعة إتيانه و قرب زمانه.
ثمّ قال: و سأجلس المظفر معي على كرسيي، تأكيد آخر برجعة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) زمان ظهور المهدي (عليه السّلام) و تأييد لما يزعمه الإمامية من باب الرجعة، فمن كانت له اذن سامعة فليستمع ما يقول الروح للكنائس، و يرغب في آجل الثواب و يحذر من عاجل العقاب و يتهيّأ بشريعة ربّ الجنود و يدلي بحاجته إلى النجاح و ينتظم في حزب نجمة الصباح، جعلني اللّه و إيّاك ممّن يفوز بلقائه و يسلك في سلسلة أوليائه.
البشارة الثالثة
و فيه: البرهان الثالث ما ترجمته: و سيولم ربّ الجنود لجميع الناس في هذا الجنود و يدلي بحاجته إلى النجاح و ينتظم في حزب نجمة الصباح. جعلني اللّه في تأويل هذا النصّ، فقال اليهود: إنّ المراد بربّ الجنود هو المسيح المزمع بالإتيان. و قال النصارى: بل هو عيسى ابن مريم (عليه السّلام) لأنّه كان قد صيّر الماء في قانى الجليل خمرا كما حرّر في الفصل