إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 123 / داخلي 119 من 436
»»
[صفحة 123]
الثاني في الآية الاولى من يوحنا، و ليس بشيء، لأنّ قوله: ربّ الجنود لا يتناول عيسى ابن مريم لأنّه لم يكن ذا جند، و لأنّ الضيافة المذكورة هاهنا لا بدّ أن تكون لجميع الناس أو لأعظم النصفين، أو أن يكون فيها من كلّ حزب من بني آدم جماعة، و ضيافة الجليل لم تكن إلّا وليمة عرس، فلا يصدق عليها.
و المراد بربّ الجنود و هو المهدي (عليه السّلام) فيكون هو المقصود من هذا النصّ. فإن قلت: لم لا يكون المقصود محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله)؛ لأنك قد وصفته بربّ الجنود. قلت: و لأني قد صرّحت فيما قبل هذا بأنّه لم يذهب إلى اورشليم إلّا ليلة الإسراء و لم يضيف هناك أحدا، و قد ذكرت لك ما ذهب إليه القوم من مسير المهدي (عليه السّلام) إلى اورشليم و تعميرها و إقامة دعائمها فيما مرّ آنفا فتذكّره، فلا يكون إلّا هو.
البشارة الرابعة
لا يخفى أنّه يناسب ذكر البشارة السابعة قبل ذلك، فيه في البرهان الخامس في الفصل الحادي و العشرين في الآية العاشرة من كتاب الرؤيا من كتب العهد الجديد (1) ترجمتها بالعربية: فأخذتني الروح إلى جبل عظيم شامخ، و أرتني المدينة العظيمة اورشليم المقدّسة نازلة من السماء من عند اللّه و فيها مجد اللّه، وضوؤها كالحجر الكريم، كحجر اليشم و البلور، و كان لها سور عظيم عال و اثنا عشر بابا، و على الأبواب اثنا عشر ملكا، و كان قد كتب عليها أسماء أسباط إسرائيل الاثني عشر.
أقول: لا تأويل لهذا النصّ بحيث أن يدلّ على غير مكّة شرّفها اللّه تعالى، و المراد بمجد اللّه بعثته محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) فيها، و الضوء عبارة عن الحجر الأسعد، و تشبيهه باليشم و البلور إشارة إلى صحيح الروايات التي وردت في أنّه لمّا نزل كان أبيض. و المراد بالسور هو ربّ الجنود و الأبواب الاثني عشر أولاده الأحد عشر و ابن عمّه علي و هم: الحسن و الحسين و علي و محمد و جعفر و موسى و علي و محمد و علي و الحسن و القائم المهدي (عليه السّلام) محمد، و قوله:
و على الأبواب الاثني عشر اثنا عشر ملكا، يدلّ على عظم رتبته و على عموم نبوّته و قيام
(1)- العهد الجديد، رؤيا يوحنا؛ الفصل 21 أو الرؤية 21، الآية العاشرة، و فيه تفاوت في اللفظ دون المعنى.