إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 140 / داخلي 136 من 436

[صفحة 140]

و يكون رجوع الشيعة الخاص و خروج السيّد الحسني مع جمع كثير، و نزول عيسى (عليه السّلام) و أصحاب الكهف و رجعة الأنبياء و الأوصياء، و معاونة جمع كثير من الملائكة و الشجعان، و ذلك على ما في الحديث من أنّه يعطى يومئذ لكلّ أحد من الشيعة قوّة أربعين شجاعا، و قلوبهم أقوى من الحديد (1) و لو شاءوا لقلعوا الجبال الحديد الرواسي، و الخوف عن قلوبهم زائل، و إلى قتال الأعداء مائل و يسحقون أعادي اللّه سحقا، و ينشرهم في الجبال و القفار انتشارا، و إذا طاف بجنوده العالم لا يبقى على الأرض من الكافرين ديّارا و لو التجأ إلى شجر أو كنف حجر فينادونه أن عدوّ اللّه التجأ إلى كنفي و مختف عندي، فخذوه و اقتلوه‏ (2).


و المراد بقوله: و تكون نار محرقة و نار موقدة، أن المخالف و الطاغي عن إطاعته يبتلى بالنار الموقدة من ضربه بين أيديه أو ورائه. و من قوله: بين يديه البساتين المخضرة، إلى ما روي فيه و في زمانه من أنّ اللّه عزّ و جلّ ينزل حينئذ بركاته من السماء حتّى أن كلّ شجرة تثمر ما شاء اللّه، و تثقل أغصانها من ثمرتها حتّى تنكسر، و توجد ثمرة الشتاء في الصيف و ثمرة الصيف في الشتاء و تمطر السماء بمطر الرحمة (3) و قد قطع عن العالمين من يوم السقيفة و غصب خلافة أمير المؤمنين (عليه السّلام)، فلو أن أحدا خرج من العراق إلى الشام لم يضع قدما و يرفع إلّا على العشب و الخضر، كما ذكر في الفصل التاسع من كتاب «امس النبي» أنّ الجبال حينئذ تقطر و يجري منها السمن، و تجري من دار الصاحب عين عذب.


و المراد من داره مسجد الكوفة، و قد ورد في الحديث أنّ العيون الجارية من المسجد يومئذ أربعة؛ عين السمن و عين الحليب و عين ماء الطهور و عين ماء. و المراد من قوله: و من ورائه الأرض القفراء، إشارة إلى انهدام العالم؛ و عماراتها. و المراد من الركض كالخيل ما ورد من طي الأرض تحته و تحت جنده، و تقطع المسافة البعيدة بأسرع ما يكون‏ (4). و المراد من ركضهم كالشجعان و اعتلائهم الحيطان ما ورد من طي رجله أو رجل أصحابه حتّى يقطعوا


(1)- راجع مجمع البيان: 4/ 398 و البحار: 52/ 186- 304 ح 73.

(2)- بحار الأنوار: 52/ 188- 300 ضمن حديث طويل.

(3)- مختصر البصائر: 51 الخرائج و الجرائح: 2/ 848 ح 63.

(4)- كناية عن طي الأرض، راجع إثبات الهداة: 3/ 570 ح 686.

التالي الأصلية 140داخلي 136/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...