إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 162 / داخلي 158 من 436

[صفحة 162]

و أخبرني أنّ القائم الذي يخرج في آخر الزمان فيملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما و جورا، من ذريتك، من ولد الحسين (عليه السّلام)، فقال علي (عليه السّلام): يا رسول اللّه: ما أصابنا خير قط من اللّه إلّا على يدك.


ثمّ التفت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا جعفر ألا أبشّرك؟ قال: بلى يا رسول اللّه. فقال: كان جبرئيل عندي آنفا فأخبرني أنّ الذي يدفعها إلى القائم هو من ذريتك، أ تدري من هو؟ قال:


لا قال: ذلك الذي وجهه كالدينار، و أسنانه كالمنشار و سيفه كحريق النار، يدخل الجبل ذليلا و يخرج منه عزيزا، يكتنفه جبرائيل و ميكائيل، ثمّ التفت إلى العبّاس فقال: يا عمّ النبي ألا أخبرك بما أخبرني به جبرئيل؟ فقال: بلى يا رسول اللّه. قال: قال لي: ويل لذريتك من ولد العبّاس. فقال: يا رسول اللّه أجتنب النساء. قال له: قد فرغ اللّه ممّا هو كائن‏ (1).


و في إثبات الهداة للشيخ حرّ العاملي (رحمه اللّه) عن الأصبغ عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) قال: فكرت في مولود يكون من ظهري الحادي عشر من ولدي، هو المهدي الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، يكون لغيبته حيرة يضلّ فيها أقوام و يهتدي آخرون. إلى أن قال: أولئك خيار هذه الامّة مع خيار أبرار هذه العترة. انتهى‏ (2).


و فيه أيضا عن الصادق (عليه السّلام) قال: في القائم سنّة من موسى و سنّة من يوسف و سنّة من عيسى و سنّة من محمّد فأمّا سنّة موسى فخائف يترقّب، و أمّا سنّة يوسف فإنّ إخوته كانوا يبايعونه و يخاطبونه و لا يعرفونه، و أمّا سنّة عيسى فالسياحة، و أمّا سنّة محمّد فالسيف‏ (3).


و في العيون في حديث الرضا (عليه السّلام) عن أبي الصلت الهروي بشهادته و محل قبره و ظهور الحيتان الصغار، ثمّ خروج حوتة كبيرة و التقاطها الحيتان الصغار إشعار و إخبار بقيامه (عليه السّلام)، يناسب ذكر تمام الخبر لليمن و البركة و مزيد البصيرة.


عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن أبي الصلت الهروي قال: بينا أنا واقف بين يدي أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) إذ قال: يا أبا الصلت ادخل هذه القبّة التي فيها قبر هارون، و ائتني بتراب من أربعة جوانبها. قال: فمضيت فأتيت به فلمّا مثل بين يديه قال لي: ناولني هذا التراب، و هو من عند الباب فناولته فأخذه و شمّه ثمّ رمى به ثمّ قال: سيحفر لي هاهنا فتظهر


(1)- غيبة النعماني: 247.

(2)- الكافي: 1/ 338 ح 7.

(3)- الإمامة و التبصرة: 94 و كمال الدين: 152.

التالي الأصلية 162داخلي 158/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...