إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 165 / داخلي 161 من 436
»»
[صفحة 165]
فقال له وزير كان معه: أ تدري ما أخبرك به الرضا (عليه السّلام)؟ قال: لا. قال: إنّه أخبرك أن ملككم يا بني عبّاس مع كثرتكم و طول مدّتكم مثل هذه الحيتان، حتّى إذا فنيت آجالكم و انقطعت آثاركم و ذهبت دولتكم سلّط اللّه عليكم رجلا منّا فأفناكم عن آخركم. قال له: صدقت. ثمّ قال لي يا أبا الصلت علّمني الكلام الذي تكلّمت به. قلت: و اللّه لقد نسيت الكلام من ساعتي و قد كنت صدقت، فأمر بحبسي و دفن الرضا (عليه السّلام) فحبست سنة فضاق علي الحبس و سهرت الليلة و دعوت اللّه بدعاء ذكرت فيه محمّدا و آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، و سألت اللّه تعالى بحقّهم أن يفرّج عنّي، فلم أستتم الدعاء حتّى دخل عليّ أبو جعفر محمّد بن علي (عليهما السّلام) فقال لي: يا أبا الصلت لقد ضاق صدرك؟ فقلت: إي و اللّه. قال: قم فاخرج ثمّ ضرب يده إلى القيود التي كانت علي ففكّها، و أخذ بيدي و أخرجني من الدار و الحرسة و الغلمة يرونني فلم يستطيعوا أن يكلّموني فخرجت من باب الدار، ثمّ قال لي: امض في ودائع اللّه فإنك لن تصل إليه و لن يصل إليك أبدا. فقال أبو الصلت: فلم ألتق مع المأمون إلى هذا الوقت (1).
و رويت كيفية غسله و كفنه و دفنه (عليه السّلام) و خروج الحيتان من طرق أهل السنّة عن هرثمة باختلاف يسير (2).
و في الخصال عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): سيأتي مسجدكم هذا- يعني مكة- ثلاثمائة و ثلاثة عشر يعلم أهل مكة أنّهم لم يلدهم آباؤهم و لا أجدادهم، عليهم السيوف، مكتوب على كلّ سيف كلمة تفتح ألف كلمة طلعت (3) الريح فتنادي بكل واد: هذا المهدي يقضي بقضاء آل داود، و لا يسأل عليه بيّنة (4).
و في العوالم عن أبي سعيد الخراساني قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): المهدي و القائم واحد؟ فقال: نعم. فقلت: لأي شيء سمّي المهدي؟ قال: لأنّه يهدي إلى أمر خفي، و سمّي القائم لأنّه يقوم بعد ما يموت، إنّه يقوم بأمر عظيم (5).
أقول: قوله: بعد ما يموت، أي يموت ذكره أو بزعم الناس.
(1)- عيون أخبار الرضا: 245 باب 63 ح 1 حديث أبي الصلت.
(2)- مدينة المعاجز: 7/ 76.
(3)- في المصدر: تبعث و بالهامش: في بعض النسخ: طلعت.
(4)- الخصال: 649 ح 43 باب علّم رسول اللّه عليّا ألف باب من أبواب الثمانين و ما فوق.