إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 21 / داخلي 17 من 436

[صفحة 21]

بدعائه و لا يسكت إلّا دعونا له. فقلت له: يا أمير المؤمنين جعلني اللّه فداك هذا لمن معك في القصر أ رأيت من كان في أطراف الأرض. قال: يا رميلة ليس يغيب عنّا مؤمن في شرق الأرض و لا في غربها (1).


و في الكافي عن مفضل بن عمر قال: أتينا إلى باب أبي عبد اللّه (عليه السّلام) و نحن نريد الإذن عليه فسمعناه يتكلّم بكلام ليس بالعربية فتوهّمنا أنّه بالسريانية ثمّ بكى فبكينا لبكائه ثمّ خرج إلينا الغلام فأذن لنا فدخلنا عليه فقلت: أصلحك اللّه أتيناك و نريد الإذن عليك فسمعناك تتكلّم بكلام ليس بالعربية فتوهّمنا أنّه بالسريانية ثمّ بكيت فبكينا لبكائك. فقال (عليه السّلام): نعم ذكرت إلياس النبي (عليه السّلام) و كان من عبّاد أنبياء بني إسرائيل فقلت كما يقول في سجوده، ثمّ اندفع فيه بالسريانية. فلا و اللّه ما رأينا قسّا و لا جاثليقا أفصح لهجة منه ثمّ فسّره لنا بالعربية فقال: كان يقول في سجوده أتراك معذّبي و قد أظمأت لك هو اجري، أتراك معذّبي و قد عفّرت لك في التراب وجهي، أتراك معذّبي و قد اجتنبت لك المعاصي، أتراك معذّبي و قد أسهرت لك ليلي، قال: فأوحى اللّه إليه أن ارفع رأسك فإنّي غير معذّبك. قال: فقال: إن قلت لا أعذّبك ثمّ عذبتني كان ما ذا أ لست عبدك و أنت ربّي. قال: فأوحى اللّه إليه أن ارفع رأسك فإنّي غير معذّبك فإنّي إذا وعدت وعدا وفيت به‏ (2).


و في البحار عن الثمالي عن علي (عليه السّلام): لو ثنيت لي و سادة لحكمت بين أهل القرآن بالقرآن حتّى يزهر إلى اللّه و لحكمت بين أهل التوراة بالتوراة حتّى يزهر إلى اللّه و لحكمت بين أهل الإنجيل بالإنجيل حتّى يزهر إلى اللّه و لحكمت بين أهل الزبور بالزبور حتّى يزهر إلى اللّه، و لو لا آية في كتاب اللّه لأنبئنّكم بما يكون حتّى تقوم الساعة (3).


و فيه عن أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: إنّ اللّه تعالى لمّا أنزل ألواح موسى (عليه السّلام) أنزلها عليه و فيها تبيان كلّ شي‏ء و ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة. فلمّا انقضت أيّام موسى (عليه السّلام) أوحى اللّه إليه أن استودع الألواح و هي زبرجدة من جبل الجنّة، فأتى موسى الجبل فانشق له الجبل فجعل فيه الألواح ملفوفة، فلمّا جعلها فيه انطبق الجبل عليها فلم تزل في الجبل حتّى بعث اللّه محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) نبيّه، فأقبل ركب من اليمن يريدون النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فلمّا انتهوا


(1)- البحار: 26/ 140 ح 11.

(2)- الكافي: 1/ 227 ح 2.

(3)- البحار: 26/ 182 ح 8 و بصائر الدرجات: 154.

التالي الأصلية 21داخلي 17/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...