إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 176 / داخلي 172 من 436
»»
[صفحة 176]
بني هاشم لأنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: كلّهم من بني هاشم، لأنّ النبي في رواية عبد الملك عن جابر و إخفاء صوته في هذا القول يرجح هذه الرواية، لأنّهم لا يحسنون خلافة بني هاشم.
و لا يمكن أن يحمل على الملوك العبّاسية لزيادتهم على العدد المذكور و لقلّة رعايتهم.
الآية قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (1) و حديث الكساء، فلا بدّ من أن يحمل هذا الحديث على الأئمّة الاثني عشر من أهل بيته و عترته؛ لأنّهم كانوا أعلم أهل زمانهم و أجلّهم و أورعهم و أتقاهم و أعلاهم نسبا و أفضلهم حسبا و أكرمهم عند اللّه، و كانت علومهم عن آبائهم متصلا بجدّهم (صلوات اللّه عليه و عليهم) و بالوراثة و اللدنية (2).
في الينابيع عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله): من أنكر خروج المهدي فقد كفر بما انزل على محمد، و من أنكر نزول عيسى فقد كفر، و من أنكر خروج الدجّال فقد كفر (3).
و فيه قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ خلفائي و أوصيائي و حجج اللّه على الخلق بعدي الاثنا عشر؛ أوّلهم علي و آخرهم ولدي المهدي، فينزل روح اللّه عيسى ابن مريم فيصلّي خلف المهدي، و تشرق الأرض بنور ربّها و يبلغ سلطانه المشرق و المغرب (4).
و فيه عن فرائد السمطين عن مجاهد عن ابن عبّاس قال: قدم يهودي يقال له نعثل فقال:
يا محمّد أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين فإن أجبتني عنها أسلمت على يديك، قال (صلّى اللّه عليه و آله): سل يا أبا عمارة. فقال: يا محمد صف لي ربّك؟ فقال (صلّى اللّه عليه و آله): لا يوصف إلّا بما وصف به نفسه، و كيف يوصف الخالق الذي تعجز العقول أن تدركه و الأوهام أن تناله و الخطرات أن تحدّه و الأبصار أن تحيط به، جل و علا عمّا يصفه الواصفون، ناء في قربه و قريب في نأيه، هو كيّف الكيف و أيّن الأين فلا يقال له أين هو، و هو منقطع الكيفية و الأينونية، فهو الأحد الصمد كما وصف نفسه، و الواصفون لا يبلغون نعته، لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد.
قال: صدقت يا محمد فأخبرني عن قولك: إنّه واحد لا شبيه له، أ ليس اللّه واحدا و الإنسان واحد؟ فقال (صلّى اللّه عليه و آله): اللّه عزّ و علا واحد حقيقي أحدي المعنى، أي لا جزء و لا تركّب
(1)- الشورى: 23.
(2)- ينابيع المودّة: 3/ 292 ح.
(3)- ينابيع المودّة: 3/ 295.
(4)- المصدر السابق، و فرائد السمطين: 4/ 332 ح 585.