إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 180 / داخلي 176 من 436

[صفحة 180]

المقرون الحاجبين، صاحب الناقة و الحمار و القضيب و التاج يعني العمامة.


ثمّ ذكر مبعثه و مولده و هجرته (صلّى اللّه عليه و آله) و من يقاتله و من ينصره و من يعاديه و كم يعيش و ما تلقى أمّته بعده، إلى أن ينزل عيسى ابن مريم من السماء (1)، فذكر في ذلك الكتاب ثلاثة عشر رجلا من ولد إسماعيل، هم خير خلق اللّه و أحبّ من خلق اللّه إلى اللّه، و أن اللّه وليّ من والاهم و عدوّ من عاداهم، من أطاعهم اهتدى و من عصاهم ضلّ، طاعتهم للّه طاعة و معصيتهم للّه معصية، مكتوب بأسمائهم و أنسابهم و نعتهم، و كم يعيش كلّ رجل منهم، و كم رجل منهم يستتر بدينه و يكتمه من قومه، و من يظهر حتّى ينزل عيسى على آخرهم فيصلّي خلفه و يقول: إنّكم الأئمّة لا ينبغي لأحد أن يتقدّمكم، فيتقدّم فيصلّي بالناس و عيسى خلفه في الصف الأوّل، و هو أفضلهم و أخيرهم، له مثل اجورهم و نور من أطاعهم و اهتدى بهم:


بسم اللّه الرّحمن الرحيم أحمد رسول اللّه و هو محمد و يس و الفتاح و الخاتم و الحاشر و العاقب و الماحي و القائد هو نبي اللّه و خليل اللّه و حبيب اللّه و صفيّ اللّه و خيرته يرى تقلّبه في الساجدين، يعني في أصلاب النبيّين، هو أكرم خلق اللّه على اللّه و أحبّهم إليه لم يخلق اللّه خلقا ملكا مقرّبا و لا نبيّا مرسلا آدم فمن سواه خيرا عند اللّه منه و لا أحب إلى اللّه منه، يقعده اللّه يوم القيامة على عرشه و يشفّعه في كلّ من يشفع فيه، باسمه جرى القلم في اللوح المحفوظ.


ثمّ أخوه و وزيره و خليفته و أحبّ من خلق اللّه إلى اللّه بعده، ابن عمّه علي بن أبي طالب ولي كلّ مؤمن بعده، ثمّ أحد عشر رجلا من ولده و ولد ولده؛ أوّلهم شبر و الثاني شبير و تسعة من ولد شبير واحدا بعد واحد، آخرهم الذي يصلّي عيسى خلفه يسمّيه من يملك منهم و من يستتر بدينه و من يظهر، فأوّل من يظهر منهم يملأ جميع بلاد اللّه قسطا و عدلا، و يملك ما بين الشرق و الغرب حتّى يظهره اللّه على الأديان كلّها، فبعث النبي و أبي حي فصدّق به و آمن به و شهد أنّه رسول اللّه، و كان شيخا كبيرا، لم يكن به شخوص فمات و قال: يا بني إنّ وصي محمّد و خليفته الذي اسمه في هذا الكتاب و نعته سيمرّ بك، إذا مضى ثلاثة من أئمّة الضلالة و المسمّين بأسمائهم و قبائلهم، فإذا مرّ بك فاخرج إليه فبايعه و قاتل معه عدوّه فإنّ الجهاد معه كالجهاد مع محمّد، و الموالي له كالموالي لمحمد و المعادي له كالمعادي‏


(1)- في المصدر: و ما تلقى أمّته من بعده من الفرقة و الاختلاف و فيه تسمية كل إمام هدى و إمام ضلالة.

التالي الأصلية 180داخلي 176/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...