إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 181 / داخلي 177 من 436
»»
[صفحة 181]
لمحمد.
و في هذا الكتاب اثنا عشر إماما من أئمة الضلالة من قريش من قومه، يعادون أهل بيته و يمنعونهم حقّهم و يقتلونهم و يطردونهم و يحرمونهم و يخنقونهم، مسمّين واحدا واحدا بأسمائهم و نعتهم، و كم يملك كلّ رجل منهم و ما يلقى من قومه ولدك و أنصارك و شيعتك من القتل و الخوف و البلاء، و كيف يديلكم منهم و من أوليائهم و أنصارهم، و ما يلقون من الذل و الخزي و القتل و الخوف منكم أهل البيت.
ثمّ قال: ابسط يدك يا أمير المؤمنين ابايعك، فإنّي أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، و أشهد أنّك وصيّه و خليفته في بيعته و شاهده على خلقه و حجّته في أرضه، و أنّ الإسلام دين اللّه الذي اصطفاه لنفسه و رضيه لأوليائه، و أنّه دين عيسى و من كان قبله من أنبياء اللّه و رسله، و هو الدين الذي دان به من مضى من آبائي، و إنّي أتولّاك و أتولّى أولياءك و أبرأ من أعدائك، و أتولّى الأئمّة من ولدك و أبرأ من عدوّهم و ممّن خالفهم و برئ منهم، و ادّعى حقّهم و ظلمهم من الأوّلين و الآخرين، فتناول يد أمير المؤمنين (عليه السّلام) فبايعه، ثمّ قال له أمير المؤمنين: أرني كتابك فناوله إيّاه فقال لرجل من أصحابه: قم مع الرجل فانظر ترجمانا يفهم كلامه فلينسخه لك بالعربية، فلمّا انتسخه، أتاه به فقال للحسن: يا بني ائتني بالكتاب الذي دفعته إليك، و اقرأ أنت يا بني و انظر أنت يا فلان في نسخة هذا الكتاب فإنّه خطي و إملاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقرأه فما خالف حرفا واحدا فكأنّه إملاء رجل واحد، فحمد اللّه أمير المؤمنين و قال: الحمد للّه الذي لو شاء لم تختلف الامّة و لم تفترق، و الحمد للّه الذي لم ينسني و لم يضع أمري و لم يخمد (1) ذكري عنده و عند أوليائه؛ إذ صغر و خمل عند أولياء الشيطان و حزبه (2). انتهى (3).
و في الينابيع عن الحمويني الشافعي في فرائد السمطين عن دعبل الخزاعي: أنشدت قصيدة لمولاي الرضا (عليه السّلام) أوّلها:
مدارس آيات خلت من تلاوة* * * و منزل وحي مقفر العرصات
(1)- في المصدر: يخمل ذكري.
(2)- في المصدر: إذ صغر و خمل ذكر أولياء الشيطان و حزبه.
(3)- بطوله في: كتاب سليم بن قيس: 252، و الخرائج: 2/ 744.