إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 197 / داخلي 193 من 436

[صفحة 197]

جعلت له وصيّا، و إنّي فضّلتك على الأنبياء و فضّلت وصيّك على الأوصياء، و أكرمتك بشبليك بعده و بسبطيك الحسن و الحسين، فجعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء مدّة أبيه، و جعلت حسينا خازن وحيي و أكرمته بالشهادة و ختمت له بالسعادة، فهو أفضل من استشهد و أرفع الشهداء درجة، جعلت كلمتي التامة معه و الحجّة البالغة عنده و بعترته اثيب و اعاقب، أوّلهم سيّد العابدين و زين أوليائي الماضين، و ابنه شبيه جدّه المحمود محمد الباقر لعلمي، و المعدن لحكمي، سيهلك المرتابون في جعفر، الرادّ عليه كالرادّ عليّ، حقّ القول منّي لاكرمن مثوى جعفر و لأسرّنّه في أشياعه و أنصاره و أوليائه، و انتجبت بعده موسى و ارتجيت بعده فتنة عمياء حندس‏ (1)، ألا إنّ خيط فرجي لا ينقطع و حجّتي لا تخفى و إنّ أوليائي لا يشقون‏


ألا من جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي من غير آية من كتابي فقد افترى عليّ، و ويل للمفترين الجاحدين، فعند انقضاء مدّة عبدي موسى و حبيبي و خيرتي، إنّ المكذّب بالثامن مكذّب بكلّ أوليائي، و علي وليّي و ناصري، و من أضع عليه أعباء النبوّة و أمنحه بالاضطلاع، يقتله عفريت مستكبر، يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شرّ خلقي، حق القول منّي لاقرّنّ عينيه بمحمّد ابنه و خليفته من بعده، فهو وارث علمي و معدن حكمي و موضع سرّي و حجّتي على خلقي، و جعلت الجنّة مثواه، و شفعته في سبعين من أهل بيته قد استوجبوا النار، و أختم بالسعادة لابنه علي وليّي و ناصري، و الشاهد في خلقي، و أميني على وحيي، اخرج منه الداعي إلى سبيلي و الخازن لعلمي الحسن العسكري، ثمّ أكمل ذلك بابنه رحمة للعالمين، عليه كمال موسى و بهاء عيسى و صبر أيّوب، ستذلّ أوليائي في زمانه، و يتهادون رءوسهم كما تتهادى رءوس الترك و الديلم، فيقتلون و يحرقون و يكونون خائفين مرعوبين و جلين، تصبغ الأرض بدمائهم و يغشو الويل و الرنين في نسائهم، أولئك أوليائي حقّا، بهم أدفع كلّ فتنة عمياء حندس، و بهم أكشف الزلازل و أرفع الآصار و الأغلال، اولئك عليهم صلوات من ربّهم و رحمة و اولئك هم المهتدون. قال أبو بصير لو لم تسمع في دهرك إلّا هذا الحديث لكفاك فصنه إلّا عن أهله‏ (2).


(1)- أي: شديدة الظلمة.

(2)- أعلام الورى: 394 الفصل الثاني من النص عليهم.

التالي الأصلية 197داخلي 193/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...