إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 200 / داخلي 196 من 436

[صفحة 200]

على قتله إن ظفر به طمعا في ميراث أبيه حتّى يأخذه بغير حقّه.


فقال أبو خالد: فقلت له: يا ابن رسول اللّه و إنّ ذلك لكائن؟ فقال: إي و ربّي إنّ ذلك لمكتوب عندنا في الصحيفة التي فيها ذكر المحن التي تجري علينا بعد رسول اللّه. قال:


فقلت له: يا ابن رسول اللّه ثمّ يكون ما ذا؟ قال: ثمّ تمتد الغيبة بولي اللّه الثاني عشر من أوصياء رسول اللّه و الأئمّة بعده، يا أبا خالد إنّ أهل زمان غيبته و القائلين بإمامته و المنتظرين لظهوره أفضل من أهل كلّ زمان؛ لأنّ اللّه تعالى ذكره أعطاهم من العقول و الأفهام و المعرفة ما صارت الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة، و جعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول اللّه بالسيف، اولئك المخلصون حقّا و شيعتنا صدقا و الدعاة إلى اللّه سرّا و جهرا (1).


و في أعلام الورى عن أبي جعفر (عليه السّلام): إنّ اللّه تعالى أرسل محمّدا إلى الجنّ و الإنس و جعل من بعده اثني عشر وصيّا، منهم من سبق و منهم من بقي، و كلّ وصي جرت به سنّة الأوصياء الذين من بعد محمّد على سنّة أوصياء عيسى، و كانوا اثني عشر (2).


و في الأربعين عن أبي بصير: سمعت أبا جعفر (عليه السّلام) يقول: في صاحب هذا الأمر أربع سنن من أربعة أنبياء: سنّة من موسى و سنّة من عيسى و سنّة من يوسف و سنّة من محمّد، أمّا من موسى فخائف يترقّب، و أمّا من يوسف فالحبس، و أمّا من عيسى فيقال: إنّه مات و لم يمت، و أمّا من محمّد فالسيف‏ (3).


و فيه عن محمد بن مسلم: دخلت على أبي جعفر (عليه السّلام) و أنا اريد أن أسأله عن القائم من آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فقال لي مبتدئا: يا محمد بن مسلم إنّ في القائم من آل محمّد شبه من خمسة من الرسل: يونس بن متى و يوسف بن يعقوب و موسى و عيسى و محمد، فأمّا شبهه من يونس فرجوعه من غيبته و هو شاب بعد كبر السن، و أمّا شبهه من يوسف بن يعقوب فالغيبة من خاصة و عامة، و اختفاؤه من اخوته، و إشكال أمره على أبيه يعقوب مع قرب المسافة بينه و بين أبيه و أهله و شيعته، و أمّا شبهه من موسى فدوام خوفه و طول غيبته و خفاء ولادته، و تعب شيعته من بعده ممّا لقوا من الأذى و الهوان إلى أن أذن اللّه عزّ و جلّ في ظهوره و نصره‏


(1)- كمال الدين: 299 باب 31 ح 2، و البحار: 36/ 386.

(2)- أعلام الورى: 386 الفصل الثاني من النص عليهم ط. قم الاولى.

(3)- كمال الدين: 327.

التالي الأصلية 200داخلي 196/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...